تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ونحو ذلك من الأحكام المتعلّقة بعنوان الميتة أو الغير المذكّى ، فإنّها لا تترتّب على استصحاب عدم التذكية ؛ لأنّ أصالة عدم التذكية لا تثبت كون الحيوان غير مذكًّى أو ميتة . وأمّا ترتّب القسم الأوّل - أي الأحكام العدميّة - فلأنّ الحلّيّة والطهارة وجواز الأكل مترتّبة على سبب حادث ؛ أي إزهاق الروح المقرون بالشرائط الخاصّة ، وهو مسبوق بالعدم ، فباستصحاب عدمه يترتّب عدم هذه « 1 » . انتهى ملخّصه . أقول : ما أفاده - من عدم إثبات كون الحيوان غير مُذكّى بأصالة عدم التذكية - صحيح . لكن يرد عليه : أوّلًا : أنّه كما أنّ استصحاب الوجود المحمولي لا يثبت الوجود الرابط ، كذلك استصحاب العدم المحمولي لا يثبت العدم الرابط ، فكما أنّه لا يثبت باستصحاب العدالة أنّ زيداً عادل ، فلا يترتّب عليه آثار عدالته ، بل يترتّب عليه ما هو من آثار نفس العدالة ، لا عدالة زيد ، كذلك لا يترتّب على استصحاب عدم التذكية إلّا ما يترتّب على نفس هذا العدم المحمولي من آثاره الشرعيّة ، لا الآثار الشرعيّة المترتّبة على العدم النعتي ؛ يعني الحيوان الذي ليس مذكًّى ، والموضوع لجميع الأحكام - حتّى العدميّات المذكورة - هو الحيوان الغير المذكّى بنحو العدم النعتي مع زهوق روحه ، فاستصحاب العدم المحمولي لا يثبت ذلك الموضوع . وثانياً : سلّمنا أنّ العلّة الخاصّة سبب للأحكام الوجوديّة المذكورة ، لكن لا نُسلّم أنّ لعدمها علّة أخرى هي عدم التذكية ، بل العقل يحكم بانتفاء المعلول الوجودي عند انتفاء علّته .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة : 653 سطر 20 ، حاشية المحقّق الهمداني على الفرائد : 91 سطر 28 .