تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وأخرى : بأنّه كيف يمكن القول باستحقاقه العقوبة مع بقاء الوقت ، وتمكّنه من الإعادة ، وإيقاع الصلاة تامّة ، والإتيان بالمأمور به . والحقّ في الجواب : هو ما ذكره صاحب الكفاية : من أنّه إنّما حكم بالصحّة في المفروض لاشتمالها على المصلحة التامّة اللّازمة الاستيفاء المهمّة في نفسها ، وإن كانت دون مصلحة الجهر في موضعه والإخفات في موضعه والقصر ، وإنّما لم يؤمر بها للأمر بما هي واجدة لتلك المصلحة بنحو الأتمّ الأكمل . وأمّا الحكم باستحقاقه للعقوبة فإنّه بعد استيفاء الناقصة تكون الكاملة بلا فائدة ، وغير قابلة الاستيفاء ، ولا يمكن تداركها مع كونها ملزمة ، وأنّه لا يتمكّن من القصر بعد الإتيان بها تماماً ، ولا من الجهر في موضعه بعد الإخفات ولو مع بقاء الوقت . . . إلى آخر ما ذكر في الجواب عن الإشكالين اللذين أوردهما على نفسه « 1 » ، فراجع ، فإنّه صحيح متين يندفع به كلا الإيرادين . ولكن أورد عليه الميرزا النائيني قدس سره : بأنّه متمكّن من الإتيان بالصلاة المأمور بها وإعادتها بالوجدان ، فكيف يمكن الحكم بأنّه لا يتمكّن من ذلك « 2 » ؟ ! وفيه : أنّ المراد هو القدرة على الصلاة المأمور بها المشتملة على المصلحة التامّة ، لا على صورة الصلاة وإن لم تشتمل عليها ، وهو متمكّن من صورة الصلاة الغير المشتملة على المصلحة ، وأمّا المشتملة على المصلحة فهو لا يقدر عليها . ثمّ إنّه ذكر لبيان تصحيح الصلاة في المفروض وجوهاً اخر : الوجه الأوّل : أنّه من قبيل تعدّد المطلوب ، وأنّ طبيعة الصلاة مطلوبة ، ومع خصوصيّة القصر - مثلًا - مطلوبة بطلب آكد من الأولى ، لكن لا بنحو يتعلّق بالصلاة أمران وإرادتان في مقام الأمر والإرادة ، بل الإرادة والبعث متعلّقان بأصل الصلاة ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 428 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 291 - 292 .