في قيام الأمارات مقام القطع
فالعمدة منها هو خبر الواحد ، ولا ريب في أنّه ليس في الأخبار التي استُدلّ بها على حجّيّة خبر الواحد ما يدلّ على تنزيله منزلة القطع ؛ فإنّ منها :
قوله عليه السلام :
( العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يُؤدّيان )
« 1 » .
وقوله - للسائل : أنّه ربّما احتجنا أن نسأل عن شيءٍ ، فمن نسأل ؟ - : ( عليك بالأسدي ) يعني أبا بصير « 2 » .
وقوله عليه السلام :
( عليك بهذا الجالس )
؛ مشيراً إلى زُرارة « 3 » .
وقوله عليه السلام : بعد قول السائل : أفيونُس بن عبد الرحمن ثقة آخُذُ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : ( نعم )
« 4 » .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب .
ولا يخفى أنّ مفادها هو توثيق الراوي ليس إلّا ، وليس مفادها تأسيس الحكم بحجّيّة خبر الواحد ، بل يظهر منها : أنّ لزوم العمل بخبر الثقة كان مفروغاً عنه بينهم ، وإنّما السؤال فيها عن وثاقة الراوي .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 265 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 99 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال 1 : 400 / 291 ، وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال 1 : 347 / 216 ، وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 19 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال 2 : 784 / 935 ، وسائل الشيعة 18 : 107 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 33 .