الإجمالي بنجاسة الملاقى والطرف في زمان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي والطرف ، فهما مؤثّران معاً .
وإن شئت قلت : إنّ هنا علماً إجماليّاً واحداً له ثلاثة أطراف ، فيجب الاجتناب عنها جميعاً .
ووافق المحقّق العراقي المحقّق الخراساني في الحكم في الصورة المفروضة « 1 » ، لكن لازم كلامه هو وجوب الاجتناب عن الملاقي والطرف دون الملاقى - بالفتح - في الصورة الثالثة ؛ حيث ذهب إلى أنّ المؤثّر من العلمين هو المتقدّم رتبةً ولو تأخّر بحسب الوجود الخارجي .
هذا كلّه بحسب الأصول العقلية .
ما هو الأصل الشرعي في الملاقي ؟
وأمّا الأصول الشرعيّة فذكر الشيخ الأعظم قدس سره : أنّ الشكّ في نجاسة الملاقي - بالكسر - في الصورة الأولى - مسبّب عن الشكّ في نجاسة الملاقى - بالفتح - وأصالة الطهارة الجارية في السبب حاكمة على أصالة الطهارة في المسبّب ، لكنّها معارَضة بأصالة الطهارة في الطرف فتتساقطان ، فتبقى أصالة الطهارة في المسبّب - أي الملاقي بالكسر - بلا معارض فهي جارية فيه « 2 » .
وقال المحقّق العراقي قدس سره : إنّه لو قلنا باقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز ، لا أنّه علّة تامّة له ، فلا إشكال في جريان أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - لتساقط أصالتي الطهارة في الملاقى - بالفتح - والطرف « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 359 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 253 سطر 23 .
( 3 ) - نهاية الأفكار 3 : 361 .