الفصل الأوّل في تعريف المطلق والمقيّد
عرّفوا المطلق : بما دلّ على معنىً شائع في جنسه « 1 » ، وهذا التعريف غير مستقيم ، وذلك لأنّ الظاهر - كما صرّح به بعضهم - أنّ المراد بالموصول في التعريف هو اللفظ « 2 » ، فالإطلاق - حينئذٍ - من صفات اللفظ :
فإن أريد أنّ المطلق هو لفظ يدلّ على معنىً مع الشيوع في جنسه ، وأنّ حيثيّة الشيوع جزء مدلول اللفظ .
ففيه : أنّ شيئاً من المطلقات ليس كذلك ، فإنّ المطلق - مثل « الرقبة » - لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة بدون زيادة على ذلك ، أو مع زيادة الوحدة في مثل النكرة ، فلا يدلّ واحد من المطلقات على الشيوع في الجنس بالدلالة اللفظية . نعم بعض ألفاظ العموم - مثل « أيّ » الاستفهاميّة - كذلك ، لكنّها ليست من المطلقات .
وإن أريد أنّ المطلق ما دلّ على معنىً سارٍ في مُجانساته ذاتاً ، فليس المراد
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 154 ، الفصول الغروية : 217 سطر 36 ، مفاتيح الأصول : 193 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 215 سطر 7 ، فوائد الأصول 2 : 562 .