تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كلّ واحد من الأفراد دخيلة فيه ، والأمر فيها - أيضاً - متعلّق بالفرد الخاصّ ، فلو صار الواجب الموسّع مضيّقاً بضيق وقته لزم التغيير في إرادة الشارع ، وتصير مُتعلّقة بالفرد الخاصّ بعد ما كانت متعلّقة بالطبيعة ، وهو غير معقول . فظهر أنّ الموسّع لا يصير مُضيّقاً بضيق وقته ، لكن العقل يحكم بلزوم الإتيان بخصوص هذا الفرد ، لا من جهة أنّه مضيّق ، بل من جهة أنّ الطبيعة المأمور بها انحصرت في هذا الفرد ، ولا فرد لها غيره في الفرض .

المبحث الثالث حول دلالة الأمر على وجوب الإتيان خارج الوقت

ثمّ إنّه هل يدلّ الأمر المتعلّق بالموقّت على وجوب الإتيان به خارج الوقت لو لم يأتِ به في الوقت عمداً أو نسياناً أو غيرهما ؟ قال في الكفاية : لو كان الأمر في الموقَّت متعلِّقاً بأصل الطبيعة والتقيُّد بالوقت - لقيام دليل آخر منفصل ليس له إطلاق بالنسبة إلى حالات المكلّف من الصحّة والمرض والعجز وغير ذلك - لكان قضيّة إطلاق الأمر بأصل الطبيعة هو ثبوت الوجوب بعد خروج الوقت ، وأنّ التقييد به إنّما هو لأجل أنّه تمام المطلوب ، لا أصل المطلوب « 1 » انتهى . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ ما ذكره خارج عن محلّ الكلام ، فإنّ محلّه هو : أنّ الأمر بالموقّت هل يدلّ على وجوبه بعد خروج الوقت ؟ فذهب بعضٌ إلى دلالته على ذلك ؛ لأنّه مع عدم التمكّن من تحصيل مصلحة الوقت ، يلزم عدم تفويت أصل مصلحة
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 178 .