أو يحكم بعدم جواز حمل الرواية على المعنى المشتمل عليه .
فان قلت : غاية ما يقتضى الأصل المذكور هو منع التخصيص بالأكثر بعلاقة العموم والخصوص ، لا منعه مطلقا ولو بسائر العلائق ، وعلائق التخصيص كثيرة منها : علاقة المشابهة .
ومنها : علاقة الكلّ والجزء ، فإنّها وإن اختصّت فيما نحن فيه بالعموم المجموعي كما في أسماء العدد ونحوها ، إلّا أنّ اعتبارها ولو في تخصيص العامّ المجموعي بالأكثر كاشف عن جواز تخصيص مطلق العمومات بالأكثر ، لضعف القول بالفصل النازل منزلة العدم .
ومنها : علاقة الجزء والكلّ ، فإنّها وإن اختصّت بمثل « رجل » في « لا رجل وكل رجل كذا » لا بمثل : الرجال والعلماء من العمومات ، بتقريب أنّ العامّ وهو الرجل في لا رجل وكلّ رجل جزء للجزئي ، فالعامّ جزء للجزئيات ، إلّا أنّ بضميمة ضعف القول بالفصل وعدمه يستكشف عن جواز التخصيص بها مطلقا .
لا يقال : إنّ اعتبار علاقة الجزء والكلّ مشروطة بكون الجزء ممّا ينتفي الكلّ بانتفائه .
لأنّا نقول بوجود الشرط المذكور فيما نحن فيه ، فإنّ انتفاء الرجوليّة عن الشخص الخاصّ موجب لانتفاء شخصيّته الخاصّة .
لا يقال : إنّ اعتبار علاقة الجزء والكلّ إنّما هو فيما إذا كان الجزء من الذاتيات لا الأعراض كالرجولية .
لأنّا نقول : لنا أن نعتبره في أمثلة الذاتيات كلا إنسان وكلّ انسان ، ثمّ نعتبره في العرضيات بضميمة ضعف القول بالفصل في المسألة أو عدمه .
ومنها : علاقة الكلّي والجزئي الموجودة في مثل « إنسان » من قولك : لا
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 275
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٢٧٥