ووجود العلاقة وهي العموم والخصوص ، إلى غير ذلك من الوجوه التي استقصاها واستقصى ما فيها كتاب الإشارات « 1 » بما لا مزيد عليه ومن شاء فليراجع .
ومنها : أنّه لو لم يصحّ التخصيص بالأكثر لما رتّب الفقهاء عليه أحكام الاعتراف في كتاب الأقارير ، حيث قالوا بأنّ من قال : له عليّ عشرة إلّا ستة إلّا اثنين إلّا واحد ، لزمه واحد ، فلولا صحته لحكموا بإلغاء الاستثناء وألزموه بعشرة ، كما في الاستثناء المستوعب .
والجواب عنه بمنع الملازمة نقضا بترتّب أحكام الاعتراف أيضا على ما لو قال المقرّ : عليّ عشرة بنصب المبتدأ أو جرّه أو نحو ذلك من الأغلاط في الإعراب .
وحلّا بأنّ الأحكام اللازمة للمعترف المترتّبة على الاعتراف مبنيّة على استكشاف مراد المعترف بأحد طرق الاعتراف من اللفظ والكتابة أو الإيماء والإشارة ، ولم يعلم من الفقهاء استناد ما يلزم المعترف بالتخصيص بالأكثر إلى طريقية لفظه حتّى يستكشف منه صحّة الطريق ، بل لعلّه مستند إلى ما ينضمّ إلى اللفظ من الطرق الخارجية كالإيماء والإشارة ونحوهما ممّا يوجب العلم بمراد المعترف ، إلّا أنّ الظاهر من الفقهاء استنادهم الإلزام إلى طريقية اللفظ ، إذ يبعد جدّا سيّما من عادة الشرّاح عدم التنبيه على مستند الإلزام لو كان من الأمور الخارجية ، ولكن لا مناص للمجيب عن ارتكاب هذا الخلاف في جوابه إذا كان قائلا بكون الاستثناء أخصّ من التخصيص مطلقا .
نعم إذا كان قائلا بكون الاستثناء أعمّ من التخصيص من وجه كان له المناص في الجواب عن المثال المذكور بخروجه عن محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) الإشارات : 147 - 149 .