وثالثا : لو فرضنا ثبوت استعمال أيّ كلّ في أيّ جزء ، لكنّه خارج عن محلّ النزاع ، لكونه من باب التقييد لا التخصيص .
وأمّا ما ذكره من جواز التخصيص بالأكثر بعلاقة الجزء والكلّ أو الكلّي والجزئي بالتقريب المذكور ، فمضافا إلى أنّه ليس من باب التخصيص ، بل هو من باب التقييد الخارج عن محلّ النزاع ، ليس شيء من تلك العلاقتين بين الخاصّ والعامّ بوصف العموم ، بل إنّما هو يكون بينهما مع انسلاخ معنى العموم .
ألا ترى أنّه ليس شيء من علاقة الجزء والكلّ أو الكلي أو الجزئي بين مدلول الرجل الخاص ومدلول كلّ رجل بوصف الكلية والعموم ، وإنّما يكون بين مدلول الرجل الخاص ومدلول رجل المنسلخ عن الاقتران بكلّ والاتّصاف بالعموم ، فليس معنى من تلك العلاقتين بين الخاصّ ونفس العامّ ، وإنّما هو بين الخاص ومتعلّق العموم .
[ أصل اختلفوا في كون العامّ المخصّص حقيقة أو مجازا ]
على أقوال ، وإطلاق عنوان المعنونين أنسب من تقييده المعالم « 1 » وغيره بما إذا أريد به الباقي ، ووجه الأنسبية شمول الإطلاق وانطباقه على القول بالتفصيل في المسألة بين أن يكون التخصيص بواسطة قصر لفظ العامّ ، وبين أن يكون بواسطة قصر حكمه .
وقبل الخوض في المسألة تستدعي البصيرة تقديم مقدمات :
[ [ المقدّمة ] الأولى : حكي تنصيص جماعة ]
على أنّ الغرض من أوضاع
هامش
( 1 ) معالم الدين : 276 .