شموله لهم لغة والحقّ شموله لهم عرفا ، لأصالة عدم نقله لغة ، هذا من حيث الشمول بنفس الخطاب .
وأمّا من حيث الشمول بالدليل الخارجي فلمّا كان في أغلب الأحكام الاشتراك كان الظنّ يلحق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، إلّا أنّ اعتبار هذه الغلبة مبني على حجّية مطلق الظن لا الظنّ الخاص فقط ، هذا كلّه في غير المبعّض .
وأمّا المبعّض فالحكم المخصوص بأحدهما لا يعمّه ، لعدم الموضوع ، فلا بدّ وأن يرجع فيه إلى الأصول والقواعد ، وتفصيله أنّ أحكام المبعّض إمّا غير قابلة للتبعيض كأحكام العقود ، أو قابلة له كالميراث والخدمة والحدود والكفّارات والزكوات ، وعلى الأوّل إمّا أنّ حكم كلّ من بعضي المبعّض موافق للأصل أو مخالف للأصل ، أو أحدهما موافق والآخر مخالف .
أمّا مقتضى الأصول في الأوّل فمعلوم ، وفي الثالث فهو سقوط المخالف ، لعدم كون المبعّض موضوعا له وإبقاء الموافق للأصل ، وأمّا في الثاني فهو سقوط كلاهما إن أمكن والتخيير بينهما إن لم يمكن .
وأمّا على الثاني فمقتضى قاعدة الجمع بين الدليلين التبعيض في الحكم .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 260
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٢٦٠