الاختصاص مطلقا .
وأمّا من حيث الأصل الأوّلي فهو الاختصاص في بعض الصور ، وأمّا من حيث الأصل الثانوي الوارد على الأصل الأصيل الأوّلي ، فهو الاشتراك بالأدلّة السابقة من الإجماع والنصوص وبناء العقلاء والاستقراء ، مضافا إلى إجماعهم على أنّ السنّة دليل شرعي وأنّ فعل المعصوم من جملة الأدلّة ، فالأصل اشتراك الامّة مع النبي في كلّ ما ثبت في حقّه من الأحكام إلّا ما خرج بالدليل كخصائصه المعدودة ، مع أنّ أكثر تلك الخصائص ليست من الأحكام الشرعية ، كما أنّ الأصل اشتراكهم مع الأئمّة في جميع الأحكام من غير استثناء شيء منها ، لعدم ثبوت اختصاصهم بشيء ممّا اختصّ به النبي عليه السّلام من الأحكام ، فنحن مشاركون معهم وهم مشاركون معنا في جميع الأحكام .
فإن نقضت الاشتراك بوجوب عملنا بالظنون الاجتهادية أو التقليد والحال أنّ الائمّة عليهم السّلام لا يعملون بشيء منها في الأحكام .
أجبت عنك بأنّ الاختلاف بيننا وبين الإمام ناشئ عن الاختلاف في الموضوع ، حيث إنّ باب العلم منفتح بالنسبة إليه ومنسدّ بالنسبة إلينا ، وإلّا فلا إشكال في اتّحاده معنا في وجوب العمل بالظنون الاجتهادية لو فرض اتّحاده معنا في موضوع انسداد باب العلم ، كما إشكال في اتّحادنا معه في الحكم لو فرض اتّحادنا معه في موضوع انفتاح باب العلم .
[ الثالث : إنّ الجمع إن كان بمادّته مخصوصا بالذكور كالرجال أو بالإناث كالنساء ]
فلا يعمّ أحدهما الآخر بالاتّفاق ، وإن كان اختصاصه بأحدهما بالصيغة كمؤمنون وقاموا ومؤمنات وقمن فالمختصّ بالإناث لا يعمّ الذكور بالاتّفاق أيضا واختلفوا في عكسه ولنوزع الكلام فيه في مقامات .
فنقول : أمّا الكلام في الشمول وعدمه من حيث أصل الخطاب فالحقّ فيه