سائر فوائد التعليق ، لا على صرف الإخبار المجرّد عن جميع فوائد التعليق .
وإذ قد عرفت هذه المقدمة فاعلم أنّ بعضهم استدلّ على عموم الخطاب وشموله المعدومين ببناء العقلاء على جوازه فيما علم من المخاطب إرادة تعميم مدلوله .
وفيه أوّلا : منع بناء العقلاء في إرادة تعميم المدلول على تعميم نفس الخطاب ، بل قد يكون بنائهم في إرادة ذلك على تنزيل المعدومين منزلة الموجودين أو على غير ذلك من سائر طرق التعميم التي مرّ ذكرها في بعض المقدّمات .
وثانيا : لو سلّم بناء العقلاء فإنّما هو فيما لم يقم على التعميم الأدلّة الخارجية ، وأمّا فيما قامت الأدلّة الخارجية على التعميم مثل قوله : « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 1 » إلى غير ذلك من أدلّة الاشتراك القائمة على التعميم فيما نحن فيه فلا نسلّم بناء العقلاء على تعميم الخطاب .
والقول بأنّ الأدلّة الخارجيّة فيما نحن فيه مؤكّدة لما في مضمون الخطاب من التعميم مدفوع بأنّ التأسيس أولى من التأكيد .
وثالثا : أنّه إن أريد كون التعميم الثابت عليه بناء العقلاء - على زعمه - معنى حقيقيا للخطابات اللغوية ، فمن الواضح منعه نقضا بلزوم الالتزام به في خطابات السنّة ، والمفروض عدم التزام أحد به .
وحلّا بأنّه خلاف المتبادر والمصرّح به في كلام اللغويين على ما عرفت .
وإن أريد كونه معنى حقيقيا للخطابات الشرعية الإلهية فمن الواضح أيضا منعه نقضا بلزوم الالتزام به في الخطابات الشرعية النبوية ، بل وفي الخطابات
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 64 .