الموضوع لا المدلول ، وقد عرفت أن لا قائل به ، فهو خروج عن الاصطلاح .
واما المعنى السابع فمستلزم لانتقاض حد المنطوق عكسا وحد المفهوم طردا بالمفاهيم الموافقة .
وأمّا المعنى الثامن فمستلزم لانتقاض حدّ المنطوق طردا وحدّ المفهوم عكسا بمفهوم الحصر المستفاد من « إنّما » إذا أريد به قصر الموصوف على الصفة ، وللزوم الاستخدام أو الإضمار ، مضافا إلى استلزام جعل الظرف في كلّها حالا عن الخبر وهو باطل عند الأكثر ، فلم يبق في تعريف المفهوم والمنطوق من هذه الاحتمالات الثمانية وجه سليم عن الخدشة .
وما في الفصول « 1 » من استلزام الاستخدام بقاء الموصول بلا عائد ، لأنّ شرط الاستخدام قيام الظاهر مقام الضمير . ففيه منع الاستلزام في المقام ، لما عرفت من الأمثلة أنّ المراد من الاستخدام فيها رجوع الضمير إلى ظاهر ملابس للموصول لا ظاهر أجنبي عنه ، فالمعنى : المنطوق حكم دلّ على موضوعه لا موضوع مطلق حتى يستلزم بقاء الموصول بلا عائد .
وكيف كان فمحصل الكلام أنّ المعيار في الفرق بين المنطوق والمفهوم إمّا وجود الموضوع وعدمه ، فقد عرفت انتقاض الحدّين عكسا وطردا بمفهوم الموافقة ومفهوم الحصر ب « إنّما » إذا أريد قصر الموصوف على الصفة .
وأمّا وجود المدلول وعدمه فهو مستلزم لانتقاض طرد المنطوق وعكس المفهوم بدلالة وجوب الشيء على وجوب مقدّمته على القول بالدلالة اللفظية ، فإنّ الحكم غير مذكور فيه كالموضوع .
وأمّا وجودهما في المنطوق وفقدهما معا في المفهوم فهو أوّلا : مستلزم
هامش
( 1 ) الفصول : 145 .