وداخله كما يوهمه التعبير بسقوط القضاء ، وممّن صرح بالأنسبية المذكورة صاحب القوانين « 1 » ، إلّا أنّه علّل أنسبيّة التعبير عن سقوط القضاء بسقوط التعبّد به مطلقا بايهام خلاف المقصود منطوقا ومفهوما ، وهو ممكن الاندفاع .
أمّا توجيه إيهام منطوقه خلاف المقصود فلشمول منطوق الإجزاء ما أسقط القضاء وإن لم يسقط الإعادة .
وأمّا وجه اندفاعه فلأنّ ما يقرع السمع من انفكاك سقوط القضاء عن سقوط الإعادة في ناسي القصر إنّما هو بواسطة انقلاب موضوع الحكم بالتذكّر وعدمه ، وإلّا فمع عدم التذكر في الوقت سقط عنه القضاء والإعادة معا ، ومع التذكّر في الوقت لم يسقطا عنه ، بل وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه على تقدير عدم الإتيان بها ، كما هو الحال في كلّ ما يجب فيه القضاء ، فاندفع إيهام انفكاك سقوط القضاء عن سقوط الإعادة .
وأمّا توجيه إيهام مفهومه خلاف المقصود ، فلشمول عدم الإجزاء ما لا يسقط القضاء وإن أسقط الإعادة .
وأمّا وجه اندفاعه ، فلأنّ ما يقرع السمع من انفكاك عدم سقوط القضاء عن عدم سقوط الإعادة إنّما هو مجرّد احتمال عقلي لا وقوع له شرعا ، ووقوعه في الصوم عن المعيّن إنّما هو من باب تعذّر الإعادة لا سقوطه حقيقة .
ثمّ النسبة بين معنى الإجزاء هو النسبة بين معنى الصحّة حسبما مرّ في مقدّمات المسألة السابقة .
والإجزاء بالمعنى الأوّل وهو حصول الامتثال لازم للصحّة بالمعنى الأوّل وهو موافقة الأمر ، وملزوم للصحّة بالمعنى الثاني وهو إسقاط القضاء ، والإجزاء
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 129 .