وتصادم الأدلّة أحلنا تفصيله إلى الفصول « 1 » .
وأمّا الكلام في انقسامه إلى اللغوي ، والعرفي العام ، والخاصّ ، ووجه الحصر والتحديد ، فقد مرّ تفصيله « 2 » .
[ المرحلة الثالثة : في الوضع من جهة الموضوع . ]
وفيه موقفان :
[ الموقف ] الأوّل : في أقسام الموضوع .
والثاني : في تعيين الموضوع في الأوضاع النوعيّة .
أمّا الأول : فاعلم أنّ الموضوع ينقسم تارة إلى الفرد والمركّب بناء على ما هو المعروف من ثبوت الوضع للمركّبات ، وإلّا فهذا التقسيم تقسيم للّفظ .
وكيف كان ، اختلف النحاة والمنطقيّون في تحديد المفرد والمركّب ، أمّا حدّهما على طريق المنطقيين ، فقد شاع في أنّ المفرد ما لا يقصد بجزء منه الدلالة على جزء المعنى ، والمركّب بخلافه ، فيكون المفرد أربعة أقسام ، والمركّب قسما .
الأوّل : ما لا يكون للّفظ جزء كهمزة الاستفهام .
والثاني : ما يكون للّفظ جزء دون المعنى كلفظ الجلالة .
والثالث : ما يكون لكلّ منهما جزء ولكنّ الدلالة منتفية ، كالحيوان الناطق علما لغير إنسان .
والرابع : ما يكون الدلالة فيه موجودة ، لكنّ الإرادة منتفية ، كالحيوان الناطق علما لإنسان ، ومثال المركّب ، رامي الحجارة .
وأورد على حدّ المركّب ، أوّلا : بأنّه غير مطّرد لدخول نحو : ضربا ، ورجل ، والرجل ، وضربة ، وهندي ، ولدخول الأعلام المركّبة ، لأنّه يصدق على الحيوان
هامش
( 1 ) راجع الفصول : 23 - 24 .
( 2 ) في المقام الأول من بحث الحقيقة والمجاز ص : 28 .