تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إلى عنوان يلازم مع النسيان اى شئ كان المنسى بدل أم لا حيث إن تبديل المنسى لا يوجب تغييرا في النسيان فلا يكون من المشتركات اللفظية بلحاظه بل إنه من المشترك المعنوي حقيقة واحدة في تمامها بدلت أم لا تغيرت أم لا وثالثا ان عناوين البلغمى المزاج أو ذات المصائب أو كثير الهم أو الفرح معرفة لعنوان الواقعي فالعنوان الحقيقي الواقعي الذي هو المعرف بالفتح هو المراد والمقصود والفرض انه لا يمكن الالتفات اليه وتعلقه به امر غريب حيث كون تلك العناوين معرفا لعنوان الواقعي لا يلازم عدم امكان قصده لان المعرف هو النسيان في الواقع والمفروض عدم امكان قصده حيث عدم امكان قصده انما يكون فيما علمه حيث من الالتفات اليه ينقلب الموضوع واما إذا لم يعلم به وقصد عناوين أخرى ولو بجعلها معرفة لما هو الواقع فلا مانع من قصد الواقع ولو كان عنوانه هو النسيان بداهة عدم انقلاب الموضوع ولا انتفائه والمحذور لم يكن الا ذلك المعنى وهو غير لازم جعل العنوان معرفا للواقع على ما هو عليه من عنوانه باجماله حيث إن المحذور لم يكن الا بالالتفات إلى عنوان يزول العنوان وذلك المعنى لا يلزم من جعل عناوين اللازمة معرفة له على ما هو عليه بدون التفاته بأنه النسيان بوجه من الوجوه وانه حيث زعم أن موضوع الحكم هو الناسي فلا محالة انه حصة من الذات والعناوين المذبورة عنوان للناسى ومعرف له فيعود المحذور غافلا من أنها كلها في عرض الناسي اسام لما هو معروض الناسي مستقلة ولا فرق ان تقول زيد ناس أو زيد بلغمى المزاج أو زيد كثير الفرح أو ذات المصائب ومن تمام العناوين يريد ما هو معروض النسيان وهو حصة خاصة تلازم مع عناوين عديدة أحدها الناسي ومما ذكرنا ظهر صحة وجه الثالث وهو فرض الترادف بينه وبين معرفاته دون التلازم كما في الفرض الثاني وهو أحسن من الثاني بمراحل كما لا يخفى فحينئذ يمكن الامر بتلك العناوين اللازمة للناسى أو مترادفة له بدون لزوم محذور ابدا من جهة جهلة وغفلته بأنها عبارة عن الناسي فيكون ( ح ) له كمال قدرة كما لا يخفى واما الوجه الرابع فهو الذي قد ارتضاه تبعا للمحقق الخراساني فهو غير صحيح جدا على مذهبه حقا كان أو باطلا حيث إنه قد نص في باب الصحيح والأعم ان المجعول الأولية بعنوانه الواقعي هو تام الاجزاء والشرائط والبقية الفاقدة لبعضهما في الحقيقية هو الابدال والتنزيل فراجع فحينئذ كيف يختار ان المجعول هو بينهما أولا ثم يخص الذاكر بخطاب وذلك تناقض
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 181 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي