ان كلمن اتى به فهو المأمور به وغيره ليس بمأمور به حتى يحتاج إلى تصوير الامر لما اتى به فليست ذات الاجزاء بما هي هي بجزء في الواقع حتى يحتاج إلى ما صاروا اليه بل أمكن تقييده بالالتفات اليه فحينئذ مع عدمه ليس بجزء وما اتى به كان هو المأمور به وكان صحيحا كما لا يخفى ( والوجه التاسع ) امكان كون الماتى به بدلا عن الواقع والشارع قد قنع به من باب قاعدة القناعة التي أشار بها قدس اللّه اسراره وذكرناها سابقا مع فسادها لكنها مع تماميتها عنده قده ينطبق على المقام كما لا يخفى و ( الوجه العاشر ) انه بعد اهمال دليل الجزء أو الشرط واطلاق دليل الكل حتى حال النسيان يحكم بان المأتى في حال النسيان هو المأمور به في الواقع وهو المكلف به ولو لم نعلم كيفية تعلق امره فتلك عشرة كاملة في امكان تعلق الامر بغير المنسى أو قيل به لكنه قده لم يذكر الا الوجوه الثلاثة ثم أورد على الأول بعدم امكانه بل استحالته حيث لا بد ان يكون الطلب قابلا لصحة البعث وصحته لا بد ان يكون قابلا للداعوية والانبعاث حتى ينقدح الإرادة ويتحرك العضلات ولو في بعض الأوقات واما تكليف الذي لا يمكن ان يصير داعيا ومحركا ابدا في تمام الأوقات فهو قبيح مستهجن لا يصدر عن الحكيم فالتكليف بعنوان الناسي حيث لا يمكن ان يلتفت اليه للزوم الانقلاب وانتفاء الموضوع ولا أنا داعيا له في عمله ودائما يكون الحركة اليه على نحو الخطاء في التطبيق قبيح ومحال ولو قلنا بصحة العمل الآتي به بعنوان الخطاء في التطبيق فأين الصحة والامكان في وقت من الأوقات مع الدوام والاستمرار كما لا يخفى فيكون الخطاب بعنوان الناسي محالا فالوجه الأول باطل لا محالة وفيه ما لا يخفى حيث إن العمل في حق الناسي يكون ذات مصلحة مهمة في الواقع ونفس الامر كالذاكر مثلا وأصل الغرض من الامر كما أشار اليه هو ابداع الداعي واقداره على العمل ولا فرق في ابداعه ان يكون بعنوان نفس موضوعه داعيا اليه أو بغيره ولذا لو كان عليه الأداء وقصد الامر الواقعي معتقدا انه قضاء صح العمل اجماعا مع عدم التفاته إلى عنوان الموضوع من الأدائية ولو كان عليه العصر وقد قصد الامر الواقعي معتقدا انه الظهر صح العمل اجماعا مع عدم التفاته اليه فلو كان في الواقع عليه حجة الاسلام وكان غافلا عن استطاعته ناسيا للمراجعة إلى الدواوين بل زعم أنه غير مستطيع وبنى ان يمشى متسكعا قاصد الامر الواقعي معتقدا انه متسكع وانه فقير لا اشكال في صحة حجه وقد سقط
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 179
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٧٩