موجبا لبطلان سائر الأجزاء حتى يدل على الارتباطية فهو لا يقتضيه ابدا فليكن من قبيل الواجب في ضمن واجب وكان ظرف وجوب امتثاله في أثنائه لا انه مرتبط به مع أنه لا اشكال في كونه مرتبطا به لا ظرف امتثاله عند امتثال بقية الأجزاء وأنت خبير بفساد التوهم حيث إن الخطاب اما نفسي واما غيرى واطلاقه عند الشك يقتضى النفسية لكنه في المقام لا نشك في عدم كونه نفيسا بل لا نشك في كونه غيريا لان الفرض انه لتتميم الخطاب الأول بالنسبة إلى الذاكرين لأنه من المتمم الجعل أو نظيره فلا يمكن في مثل المتمم الجعل دعوى ان اطلاقه الاستقلالية والنفسية حتى من الخارج بالدلائل يثبت ارتباطه بمجعول الأول بل من الأول نعلم أنه من متممات الخطاب الأول وانه ارتباطي وفي المقام كك غاية الأمر بالنسبة إلى بعض الخطاب لا كله لكن ذلك لا يوجب ترديدا في غيريته وارتباطه وإلّا فمن اين يثبت وحدة الملاك لأنه ما دام لم يثبت الاستقلال والنفسية وعدم الارتباط لا يثبت وحدة الملاك فإنها متوقفة على تلك الأمور فلو توقف عليها لدار كما هو أوضح من يخفى فتلخص ان ارتباطية خطاب الذاكر وكونه غيريا وانه متمم جعله بالنسبة اليه كالشمس في رابعة النهار أو النار على المنار فلا شك في ذلك حتى بتوهم الاشكال ويحتاج إلى الدفع كما لا يخفى واما الثاني وهو دفعه فهو طاب اللّه ثراه قد عجز عنه ثم أطال في الكلام حتى استعاذ بالاجماع في تشخيص وحدة الملاك وتعدده بوحدة الخطاب بما هو خطاب وتعدده فيا ليت شعري اى اشكال في المقام حتى يحتاج إلى دفعه فان أحدا لا يتوهم ان وحدة الملاك وتعدده بوحدة الخطاب بما هو خطاب وتعدده كك حتى يحتاج إلى الجرح والتعديل بل إن تشخيصها باستقلاليته وعدمها وبنفسيته وغيريته بدون الاحتياج إلى شيء آخر من الاجماع أو غيره مع أن دعوى الاجماع في أمثال المقام كما نرى فعهدته على مدعيه كما أن الاستدلال بجعل الصلاة بالخطابين من اللّه ومن نبيه وان الأركان من اللّه وغيرها من النبي صلى اللّه عليه وآله كما ترى فان بأمثال تلك الأخبار المتشابه لا يمكن الاستشهاد بشيء وإلّا فللقائل ان يستدل على اخبار ليلة المعراج في خصوص جعل الصلاة كميا وكيفها من اللّه عزّ اسمه على تلك الأخبار مع كونها مخالفة لكتاب اللّه من جهتين الأولى قوله تعالى ومالك من الامر شيئا والثانية ان هو الا وحى يوحى فلا بد بعد فرض ثبوتها من توجيه يناسب القرآن الكريم الذي لا يقتضى بيانه في المقام ويحتاج شرح فقها إلى
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 183
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٨٣