تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لان قانون الوضع هو دلالة اللفظ على المعنى لا إرادة اللافظ ذلك المعنى واقعا لان الوضع حصل لمكان الإفادة والاستفادة فيكون الدلالة تابعة لإرادة اللافظ . وقد أشار اليه العلامة في جوهر النضيد بقوله ( ان اللفظ لا يدل على معناه بذاته بل باعتبار الإرادة ) « 1 » بمعنى ان دلالة اللفظ تصديقا في مقام الثبوت تتبع إرادة المتكلم بمقتضى الإفادة عرفا . وقد تصدى المحقق الخراساني بشرح هذه العبارة بما حاصله ، ان الوضع في الدلالة التصورية غير تابع للإرادة واما في الدلالة التصديقية تابع لها لان مراد اللافظ من اللفظ تتبع ارادته ذلك المراد وهذا امر ضروري لا شك في تبعيتها لها فمع عدم الإرادة لا يحصل الدلالة التصديقية وان حصل الدلالة التصورية في مقام الثبوت . فتحصل ان الموضوع له هو مجرد المعنى فقط ودلالة اللفظ بنفسه عليه معلومة ولذا لو صدر لفظ من نائم أو غافل فقد دل على معناه ويفهم المعنى من اللفظ إلّا ان كون هذا المعنى مرادا للافظ لا بد بعد ارادته ذلك المعنى متوجها اليه في مقام الثبوت واحرازها في مقام الاثبات يحتاج إلى دليل خارج عن الموضوع له وهو اما ظهور اللفظ في بناء العقلاء أو التبادر أو غير ذلك من القرائن . ثمرة البحث : واما ثمرة البحث من جزئية الإرادة للموضوع له أو عدمها تظهر في الوضع فإنها بناء على الجزئية يكون الموضوع له مركبا وهو المعنى مع الإرادة الجدية فلا نحتاج لاثبات الإرادة إلى قرائن خارجية ، واما بناء على خروجها منه يكون
هامش
( 1 ) جوهر النضيد ص .
تقريرات الأصول — صفحة 95 | الميرزا هاشم الآملي