وبعبارة أخرى ان القضية اللفظية قد يكون كل واحد من اجزائها حاكيا عما يقابله من اجزاء القضية العقلية وقد يكون موجبا لحدوث ما يقابله في ذهن السامع حتى تم القضية العقلية باجزائها والمقصود من ايجاد القضية اللفظية في الخارج هو هذا المعنى اعني تحقق القضية العقلية في نظر السامع سواء كان بطريق الحكاية كما هو الغالب المتعارف أو بطريق الايجاد اى الموجب لتحقق اجزائها في المعقولة كما في المقام . وبهذا يتم المطلوب فالموضوع في القضية اللفظية موجب لحدوث الموضوع في القضية العقلية فتكون تامة مفيدة وعليه كان استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه صحيح متين .
واما الجواب عما استشكله استاذنا المحقق من اتحاد اللحاظين الآلي والاستقلالى هو انه فيما لو كان اللحاظان عرضيين واما لو كانا طوليين فلا والمقام من قبل الثاني لأنه بعد ما يلاحظ آلية اللفظ وانه مرأة للمعنى ودالا عليه يلاحظ اعتبار لحاظ المعنى وانه مستقل فلا تداخل بين اللحاظين .
واما الجواب عن الفصول من اتحاد الدال والمدلول فهو يضر فيما إذا كان دالا ومدلولا وفي المقام لا يكون إلّا دالا فقط ، واما قوله من تركيب القضية من جزءين فهو أيضا مدفوع بعد ما يوجد موضوع القضية العقلية بسبب وجود موضوع القضيّة اللّفظية فيكون التّركيب من ثلاثة اجزاء الموضوع والمحمول والنسبة .
واما الجواب عن المحقق الخراساني من كون دلالتها . باستحسان الطبع ، انه ليس كذلك لأنه من باب الاستعمال ودلالة اللفظ ولو مع القرينة على ما بيناه .
وما قيل من أن اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أيضا باطل نظير إرادة شخصه لان الشخص من افراد النوع فهو داخل فيه فإرادة النوع إرادة الشخص أيضا ، فجوابه واضح بعد ما صححنا اطلاق اللفظ وإرادة الشخص مستقيما .
هذا والمختاران اللفظ يطلق على المعنى في القضية المعقولة لا بمعنى انه موجود
تقريرات الأصول — صفحة 86
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٨٦