فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون فيكون المستعمل ملحوظا آليا والمستعمل فيه ملحوظا استقلاليا وهذان اللحاظان متفاوتان وعليه لو كان استعمال اللفظ في شخصه يلزم اجتماع هذين اللحاظين فلا يرتفع هذا المحذور بالتغاير الاعتباري على ما تصوره المحقق الخراساني ( قده ) .
واما في الأول فان استعمال اللفظ في نوعه مثل ضرب في ضرب زيد فعل ماض اما طبيعي اللفظ قد استعمل فيه أو شخصه فإن كان هو الطبيعي يلزم اتحاد الدال والمدلول وان كان هو الشخص فيلزم عدم الترادف بين اللفظ والمعنى لاستعمال الشخص في الكلى إذا لشخص هو الكلى مع الخصوصية المشخصة وهذا مباين للكلى محضا .
فتلخص ان هذه الاطلاقات لا يصح من باب استعمال الالفاظ بجميع اقسامه من الحقيقة والمجاز .
نعم يمكن توجيه صحة الدلالة على طريق آخر في الاستعمال وهذا الطريق متعارف بين الناس في المحاورات مقام الإفادة والاستفادة على ما يساعده الوجدان إذ في مقام الإفادة لا بد من قضية معقولة ومن قضية ملفوظة اى الصورة الذهنية عند المتكلم أراد القائها إلى السامع ، والصورة الملفوظة التي يتكلم بها وقد عبر الفلاسفة عن هذين بالكلام النفسي واللفظي .
ولا يخفى ان القضية المفيدة لا بد لها من موضوع ومحمول ونسبة ، والقضية ، الملفوظة قد يكون كل واحد من اجزائها دالا على ما يطابقه من القضية المعقولة ويكون مجموع القضية الملفوظة يدل على مجموع المعقولة بحيث يحدث اجزاء الملفوظة اجزاء القضية المعقولة موضوعا ومحمولا ونسبة عند الذهن وتم القضية المعقولة فتكون في نفس السامع قضية معقولة كاملة مفيدة تامة . وهذا من باب استعمال اللفظ في المعنى ولو مع القرينة لا من باب دلالة الفعل عليه كما لو ضرب على شيء ويقول فعل ماض لعدم وجود الحمل بين اللفظ والفعل .
تقريرات الأصول — صفحة 85
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٨٥