استعمال اللفظ في المعنى المجازى
( الأمر الثالث )
انه لا ريب في جواز استعمال اللفظ في المعنى المجازى اى المعنى المناسب للمعنى الموضوع له اللفظ حقيقة ، إلّا انهم اختلفوا في الوجه المصحح لهذا الاستعمال من أنه هل يكفى مجرد المناسبة واستحسان الطبع في جواز ذلك الاستعمال أو لا بد وان يكون له وضع نوعي صدر من الواضع .
قال المحقق الخراساني - ان الأظهر هو كفاية استحسان الطبع وقبول فطرة الانسان صحته لان الوجدان حاكم بحسن الاستعمال فيما يناسب ما وضع له مما استحسنه الطبع وان منع الواضع عنه ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسب ما وضع له مما لا يستحسنه الطبع وان رخصه الواضع فالمعيار في جواز استعمال اللفظ في غير ما وضع له مما يناسب ما وضع له هو استحسان الطبع وفي عدمه عدمه .
وفيه ان استعمال اللفظ فيما يناسب المعنى الحقيقي بمجرد حكم الطبع بلا رعاية احدى العلائق المعهودة في باب المجازات وان كان جائزا ، إلّا ان ذلك ليس بمجاز ولا حقيقة بل هو امر آخر غيرهما كما صرح به المحقق المذكور في مبحث الحقيقة الشرعية ، فالمصحح في تحقق المجاز هو وجود احدى العلائق المعهودة المرخصة من الواضع وعليه كان للمجاز وضع نوعي صادر من الواضع ، فالوضع في
تقريرات الأصول — صفحة 77
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٧٧