تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وحاصله ان دلالة الجملة على الوجوب أو الاستحباب ليست من باب الظهور اللفظي ودلالة السياق بل من حيث وجود القرينة أو حكم العقل ، حيث إنه كلّما يصدق عليه عنوان الطاعة فهو واجب بالعرض عقلا بمعنى ان العقل يحكم بلزوم اتيان ما كان طاعة للمولى فما دل عليه الجملة الخبرية ويطلق عليه هذا العنوان ولم يبين من جانب المولى ترخيص العبد في تركه فعلى العبدان يأتي به لأنه واجب الامتثال حينئذ بحكم العقل ، انتهى . وفيه انه لو تم ذلك للزم اتيان جميع المستحبات وانها كانت واجبة العمل وهذا مساوق لانكار وجود مستحبات رأسا لان جميعها حينئذ داخلة في الواجبات وهذا امر واضح البطلان . نعم يمكن توجيه كلامه بما قرر في حجية الامارات في موارد الشبهات المصداقية من حكم العقل بوجوب اتيان المشكوك طريقا للفراغ عن الذمة وتحصيلا للاحتياط نظير ما نحن فيه فان المولى إذا طلب من المكلف شيئا ولم يبين وجوب اتيانه أو ندبه ، فلا اعتذار للعبد عند المولى في تركه لأنه امره مطلقا ولم يفعل العبد ذلك المأمور به وبهذا التوجيه يمكن تفسير كلامه وتوجيه مقصوده وللّه درّه قده . * * *