واحد بحيث لا يشغلها شأن عن شان لان نفس الانسان مظهر وجود اللّه تعالى في صفاته وقد ورد عن المعصوم عليهم السّلام في حقه عزّ وجلّ بقولهم ( يا من لا يشغله شأن عن شأن . ) فيمكن للنفس ملاحظة المعاني ووضع اللفظ بإزائها آناً ما .
دليل الوجوب :
( واما القائلين بالوجوب ) فقد استدلوا عليه بان الالفاظ متناهية والمعاني غير متناهية فالحاجة إلى فهم المعاني موجبة إلى وجوب الاشتراك لزيادة المعاني على الالفاظ زيادة غير محصورة .
( وفيه ) ان المعاني وان كانت غير متناهية إلّا ان احتياج الناس إليها بقدر ما يتعلق به اغراضهم في اجتماعاتهم ومن المعلوم ان ما يحصل به اغراضهم محدود ، قد لا تزيد الاغراض عن الالفاظ المتعارفة عندهم .
ولو سلمنا باحتياج جميع المعاني الغير المتناهية لكن لا نسلم بلزوم الوضع على كل واحد منها على التفصيل بل الوضع على الكليات يستغنى عن الوضع على الجزئيات .
نعم امكانه لا اشكال فيه بل وقوعه غير منكر عليه وذلك لان المعاني متكثرة غير متناهية واحتياج الناس إليها كثيرة مع كون الالفاظ متناهية وحينئذ يجوز حيثما مس الحاجة اليه .
وهكذا الامر في الالفاظ المترادفة كالانسان والبشر في امكان وقوعها بل وقوعها .
هذا خلاصة المقال في وقوع الاشراك .
* * *