تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
واحد بحيث لا يشغلها شأن عن شان لان نفس الانسان مظهر وجود اللّه تعالى في صفاته وقد ورد عن المعصوم عليهم السّلام في حقه عزّ وجلّ بقولهم ( يا من لا يشغله شأن عن شأن . ) فيمكن للنفس ملاحظة المعاني ووضع اللفظ بإزائها آناً ما .

دليل الوجوب :

( واما القائلين بالوجوب ) فقد استدلوا عليه بان الالفاظ متناهية والمعاني غير متناهية فالحاجة إلى فهم المعاني موجبة إلى وجوب الاشتراك لزيادة المعاني على الالفاظ زيادة غير محصورة . ( وفيه ) ان المعاني وان كانت غير متناهية إلّا ان احتياج الناس إليها بقدر ما يتعلق به اغراضهم في اجتماعاتهم ومن المعلوم ان ما يحصل به اغراضهم محدود ، قد لا تزيد الاغراض عن الالفاظ المتعارفة عندهم . ولو سلمنا باحتياج جميع المعاني الغير المتناهية لكن لا نسلم بلزوم الوضع على كل واحد منها على التفصيل بل الوضع على الكليات يستغنى عن الوضع على الجزئيات . نعم امكانه لا اشكال فيه بل وقوعه غير منكر عليه وذلك لان المعاني متكثرة غير متناهية واحتياج الناس إليها كثيرة مع كون الالفاظ متناهية وحينئذ يجوز حيثما مس الحاجة اليه . وهكذا الامر في الالفاظ المترادفة كالانسان والبشر في امكان وقوعها بل وقوعها . هذا خلاصة المقال في وقوع الاشراك . * * *
تقريرات الأصول — صفحة 167 | الميرزا هاشم الآملي