وان اختلفوا في زمان تحققها فحينئذ انها تحققت في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله أو زمن الصادقين عليه السّلام .
نعم نسب إلى الباقلاني ان تلك المعاني لهذه الالفاظ أمور لغوية وقد أضاف الشارع إليها اجزاء وشرائط فلا يكون هذه المعاني الا حقائق لغوية متداولة في لسان الشارع أو المتشرعين وسيأتي تفصيل كلامه في بحث الصحيح والأعم .
الثانية - عمومية النزاع على ما أشرناه في المقدمة السابقة بمعنى ان البحث عام يشمل جميع ما كان له عنوان في الشرائع السابقة وقد أمضاه الشارع في الاسلام ، أو ان الشارع قد وضع اللفظ للمعنى المقصود استقلالا من غير توجه إلى تسميته له في الشريعة السابقة مثل الصلاة أو في العرف مثل البيع فلا ينحصر البحث بالألفاظ المخترعة في لسان هذا الشرع فقط .
الثالثة - في ثمرة البحث وهي على فرض ثبوت الحقيقة الشرعية إذا صدر لفظ من الشارع مطلقا من غير بيان قرينة مثل ( الطواف في البيت صلاة ) يحمل على معناه الشرعي ، فيحمل لفظ الصلاة في الحديث على معناه المخصوص في شريعة الاسلام اى الطواف في البيت يكون مثل الصلاة من حيث وجوب تحصيل الشرائط .
وقد أشكل عليه شيخنا الأستاذ بأنه كلما يستعمل الشارع هذه الالفاظ لا يقصد منها الا هذه المعاني التي كانت في شريعة الاسلام فلا يفهم منها الا هذه سواء استعمل بنحو الحقيقة أو استعملها مجازا بل ويمكن ان يدعى بأنه كلما يستعمل الشارع لفظا منها في المعنى فهو مع نصب قرينة دائما وعليه كانت الثمرة المذكورة منتفية جدا .
وأنت خبير بدفع هذا الاشكال لان قوله على فرض استعماله على الحقيقة أو المجاز يثمر في صورة الشك فيحمل على الحقيقة واما قوله أخيرا في كون الشارع لم يستعمل لفظا منها الا مع القرينة فهو مجرد ادعاء من غير دليل .
وقد يحتمل بان الثمرة هنا هي الرجوع إلى المعنى اللغوي في صورة الشك
تقريرات الأصول — صفحة 128
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٢٨