تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المختار أو يجرى الأصل التعبدي على مذهب الأستاذ . وإذا كان التعارض بين المطلق والمقيد فجريان مقدمات الحكمة يثبت الاطلاق إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية وان التقييد يحتاج إلى مئونة زائدة والأصل ينفيها ، واما مع وجود ما يحتمل قرينيّة يحكم بالاجمال إذا الظهور هو الحجة ولا ظهور مع الاجمال واما على المذهب المذكور يجرى أصل تعبدي فيكون اصالة الاطلاق محكما . وهكذا الامر في العام والخاص فيحكم بالعموم بعد جريان المقدمات أو الاجمال مع ما يحتمل القرينية على المذهب المختار خلافا للأستاذ . وإذا وقع التعارض بين الاضمار وعدمه بان يكون الحكم هو المذكور فقط أولا بل يكون مضمرا فالأصل هنا عدم الاضمار إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية سواء قلنا بحجية الظهور أو التعبد عند العقلاء واما مع وجود ما يحتمل القرينية يحكم بالاجمال بناء على حجية الظهور وعدم الاضمار بناء على حجية التعبد العقلائية . هذا إذا وقع التعارض بين الاضمار وعدمه واما إذا وقع التعارض بينه وبين ساير المحتملات من المجاز والاستخدام وغيرهما فلا يخلو هذا اما في كلام واحد فيصير مجملا بناء على حجية الظهور أو وقوع التعارض بين الاحتمالين على مذهب اصالة التعبد العقلائية لعدم المرجح ، واما في كلامين فلكل واحد من الكلامين ظهور مستقل فيقع التعارض بين الظهورين . ومن هنا يعلم حال التعارض بين الاستخدام وعدمه وحاله إذا وقع التعارض بينه وبين ساير المحتملات في كلام واحد أو كلامين على التفصيل . والحاصل انه على الفقيه ان يتفحص عن وجود حجة على تعيين هذه الأحوال عند تعارض بعضها مع بعض فإن لم يجد حجّة يكون اللفظ مجملا ان كان في الكلام ما يحتمل القرينية وإلّا فيحمل على الأول من الحقيقة وغيرها على الترتيب الذي ذكرنا .