آخرون إلى الترجيح عند الشك وهو المختار عندنا لوجود ثمرات كثيرة له في الفقه .
والتفصيل انه لا اشكال في اتباع الظهور إذا كان للفظ ظهور في معنى ما والعمل به واما إذا لم يكن له ظهور بل الشك حاكم عليه فالامر حينئذ راجع إلى الترجيح بين هذه المحتملات ، ولا يخفى ان الأصل خلاف الأحوال المذكورة لان مقتضى اصالة الحقيقة عدم التجوز ومقتضى اصالة عدم وضع آخر في عرض الأول عدم الاشتراك أو يحكم بالحقيقة بمقتضى اصالة الحقيقة ومقتضى اصالة عدم وضع جديد وعدم هجر المعنى الأول عدم النقل ومقتضى اصالة عدم التقييد والتخصيص عدمهما ومقتضى اصالة عدم الاضمار هو عدمه وكذا اصالة عدم الاستخدام عدمه ، وهذا امر واضح .
واما إذا وقع التعارض بين هذه الأمور فالمرجع هو ترجيح بعضها على بعض فإنه إذا وقع التعارض بين الحقيقة وغيرها من المجاز والاشتراك فالترجيح مع الحقيقة إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية على خلاف الحقيقة وإلّا فيكون اللفظ مجملا حيث لا ظهور خلافا لاستادنا المحقق لانّه قائل باجراء الأصل التعبدي هنا فيجرى اصالة عدم القرينة ويحكم بكون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي .
وإذا كان التعارض بين المعنى الحقيقي الثانوي حتى يصير منقولا أو المعنى المجازى ، فاصالة الحقيقة بحكم بكونه حقيقيا ثانويا إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية للمجاز وإلّا فيكون مجملا على المختار أو غير مجمل بناء على جريان الأصل التعبدي على مذهب أستاذنا المحقق العراقي .
وإذا وقع التعارض بين كونه منقولا عن معناه الحقيقي إلى حقيقي ثانوي أو استعماله في الثانوي بنحو المجاز فاصالة عدم وضع جديد ينفي احتمال الحقيقي الثانوي واصالة الحقيقة ينفي احتمال المجاز فيحكم بأنه مستعمل في المعنى الحقيقي الأولى ، هذا إذا لم يكن في الكلام ما يحتمل القرينية وإلّا فيصير مجملا على
تقريرات الأصول — صفحة 122
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٢٢