بعض الأسامي الجامدة أيضا كذلك نوعيا مثل هيئة رجيل للتصغير وان كانت مادتها منحصرة في جنس مخصوص .
وبعبارة أخرى ان المفردات التي يتشكل منها الجمل ان كانت من قبيل الاعلام الشخصية وأسماء الأجناس فهي بموادها وهيئاتها موضوعة بوضع شخصي وان كانت من قبيل المشتقات من الافعال المشتقة كالماضى والمضارع أو الأسماء المشتقة كاسم الفاعل والمبالغة والصفات المشبهة وغيرها فهي بموادها وهيئاتها موضوعة بوضع نوعي اعني لمادتها وضع نوعي ولهيئتها كذلك ، وان قيل بان لمادتها وضعا شخصا ، ولكنّه مدفوع بأنه كما أن لهيئتها وضع نوعي لسيلانها في اية مادة حصلت فكذلك لمادتها أيضا وضع نوعي لسيلانها في اية هيئة كانت فلا فرق من حيث الوضع بينهما .
واما المركبات التي تتألف من المفردات فقد اختلفوا في ان وضعها هل هو نفس وضع المفردات أو يكون لها وضعا على حدة أو التفصيل في المركبات بين الجملة الفعلية والاسمية بلزوم الوضع في الثانية دون الأولى . وبعبارة أخرى انه لا خلاف في ان مواد المركبات اى المفردات لمادتها وضعا نوعيا ان كانت من المشتقات ولهيئاتها كذلك ، ولا خلاف في ان لهيئة المركبات أيضا وضعا نوعيا ، فالاختلاف انما يكون في ان المركبات بمجموع هيئاتها وموادها هل تكون موضوعة بوضع مستقل أيضا أم لا .
واستدل القائل بلزوم الوضع :
انه لا شبهة في احتياج الجملة إلى ربط اجزائها بعضها ببعض حيث إن كل واحد منها يدل على معناه المخصوص به ، فان الضارب مثلا يكون موضوعا للحدث وربطه بذات ما من غير تعيين الذات ، وذكر زيد أيضا يدل على مجرد الذات من غير نسبة منه إلى حدث مخصوص ومن المعلوم ان الدلالة التصورية لا تغنى عن
تقريرات الأصول — صفحة 100
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٠٠