تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
إلى الأمارات الجزئيّة على التقيّة ؛ لأنّها أيضا تفيد الظن نوعا ، والأولى أن يقال : إنّ الأمارات الجزئيّة في خصوص بعض الأخبار لا تنفك عن الظن الفعلي بالحكم الواقعي ، فيكون الترجيح بها من باب الترجيح بمطلق الظن الثابت بمقتضى القاعدة . . انتهى ملخّصا منقولا بالمعنى . أقول : أوّلا : إنّ ما ذكره من التعدي - بناء على الوجه الأول - إن أراد ذلك بملاحظة الفقرات المذكورة في الأخبار الشاهدة على التعدي ، وبملاحظة كون المستفاد من الأخبار أنّ المدار على مطلق ما يوجب القوّة ؛ فلا فرق بين الوجهين في التعدي ، وفي الحقيقة ليس التعدي من خصوص هذا المرجّح ، بل يتعدى من جميع المذكورات في الأخبار إلى مطلق المرجّح والمقوّي ، وإن أراد ذلك لا بملاحظتها وأن يتعدى من نفس هذا المرجّح ؛ فلا وجه له ، لما ذكره من أنّ جعل شيء حجّة من باب الظن النوعي لا يقتضي التعدي إلى غيره « 1 » ؛ فأوّل كلامه ينافي آخره ، وإن أراد أنّه لو بنينا على الوجه الأول فيكون دليلنا قوله عليه السّلام « فإنّ الرشد في خلافهم » « 2 » ، وهو يوجب التعدي بمقتضى كونه علّة منصوصة ؛ ففيه : أنّه بناء على كون الوجه في الترجيح هو الحمل على التقيّة لا بدّ من كون المراد من الفقرات المذكورة ل « أنّ الرشد في خلافهم » من باب أنّ الخبر الموافق لهم صدر تقيّة ، وإلا فلا « 3 » يطرح هذا التعليل بالمرّة بناء على الوجه الثاني ، فيمكن التعدي منه إلى سائر الأمارات النوعيّة على التقيّة ، مع أنّ مقتضى التعليل بقوله عليه السّلام « لا ريب فيه » التعدي ؛ فلا حاجة إلى التعليل ، والظاهر أنّ نظر الفاضل المذكور ليس ذلك « 4 » ، بل غرضه أنّه يتعدى من خصوص اعتبار هذا المرجّح إلى غيره من المضمونيّات . ثانيا : لا يعتبر في المتعدّى إليه السنخيّة ، بل يكفي كونه مفيدا للظنّ النوعي ،
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : وإلى غيره . ( 2 ) الكافي : 1 / 7 ، الوسائل : 27 / باب 9 حديث 19 . ( 3 ) لا توجد كلمة « وإلا » في نسخة ( د ) . ( 4 ) في نسخة ( د ) : ليس إلى ذلك .
التعارض — صفحة 502 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي