تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
على أنّ الخبر الغير الموافق لكتاب اللّه زخرف وباطل ، ويلزم طرحه وإن لم يكن له معارض ، وعلى هذا فإذا تعارض حديثان ينبغي عرضهما على القرآن أو السنّة المقطوع بهما والعمل بالموافق لهما ، وإن لم يعلم الموافقة والمخالفة فالترجيح باعتبار الصفات ، ومع التساوي فالترجيح بكثرة الراوي « 1 » وشهرة الرواية ، ومع التساوي فالعرض على روايات العامّة ومذاهبهم أو عمل حكامهم ، وتأخر هذا عمّا قبله ممّا صرّح به في المقبولة ورواية رسالة القطب « 2 » . وإن لم يعلم الموافقة والمخالفة فالعمل بالأحوط ؛ للمرفوعة ، وللروايات الأخر الدالّة على الاحتياط ، ومع عدم تيسر العمل بالأحوط فالتوقف إن أمكن ؛ للروايات الدالّة على التوقف عند فقد المرجّح ، وإن لم يمكن التوقف فالتخيير ؛ لأنّه عليه السّلام جعل التوقف في رواية الاحتجاج مقدّما على العرض على مذهب العامّة ، وهو مقدّم على التخيير على ما في كثير من الروايات ، وفيه نظر ؛ وتقدم التوقف على التخيير « 3 » ، وكذا عكسه محل تأمّل . . انتهى بأدنى تغيير . وقال صاحب الحدائق في الدّرر النجفيّة « 4 » : الذي ظهر لي من تتبع الأخبار وعليه أعتمد ، وإليه أستند أنّه متى تعارض الخبران على وجه لا يمكن ردّ أحدهما إلى الآخر فالواجب أولا هو العرض على الكتاب العزيز ؛ وذلك لاستفاضة النصوص بالعرض عليه ، وأنّ ما خالفه زخرف وباطل ، ولعدم جواز مخالفة أحكامهم الواقعيّة للكتاب العزيز . . إلى أن قال : ويدلّ على تقديمه على مخالفة العامّة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 5 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال « إذا ورد عليكم حديثان
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة . ( 2 ) المقصود منه القطب الراوندي من علماءنا المتقدمين ، ورسالته هذه غير متوفرة إلا أنّ صاحب الوسائل ينقل عنها ولعله ينقل بالواسطة أيضا . ( 3 ) جاءت العبارة في نسخة ( د ) هكذا : وتقدم التوقف عند فقد المرجح على التخيير وكذا عكسه محل تأمل . . . ( 4 ) الدرر النجفيّة : 1 / 311 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 29 ، عنه بحار الأنوار : 2 / 235 .