تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فيتعيّن الأخذ بالأول من غير فرق بين صورة المعارضة وعدمها ؛ فإذا شك في أنّه هل يجوز الأخذ بالشهرة أيضا كما يجوز الأخذ بالخبر فالأصل عدم الجواز فيكون الخبر متعيّنا في الحجيّة وتشخيص « 1 » التكاليف الواقعيّة ، ( وكذا إذا تعارضا نقول « 2 » : حجيّة الخبر من حيث هو معلومة وحجيّة الشهرة مشكوكة والشك في تعيين الأول « 3 » ناش عن حجيّة الثاني والأصل عدمها ) « 4 » ، وكذا إذا تعارض خبران وقلنا إنّ حجيّة الأرجح معلومة « 5 » مع قطع النظر عن المرجوح وحجيّة المرجوح مشكوكة مع قطع النظر عن الأرجح ، فإنّ الشك في تعيين الأول ناش عن حجيّة الثاني المدفوعة بالأصل ، وعلى هذا حملنا كلام الفاضل المتقدم حيث قلنا بصحته ومتانته ، وإن كانت الصغرى ليست كذلك ؛ إذ الظاهر أنّ تعارض الخبرين من قبيل الصورة الأولى . وكيف كان ؛ فما ذكرناه « 6 » في المقدمات « 7 » من الفرق بين التكاليف والأدلّة في الدوران وأنّه يجب الأخذ بما يحتمل تعيينه في الأدلة دون التكاليف إنّما يتم في الصورة الثانية دون الصورة الأولى لما عرفت ، بل أقول لا فرق بينهما مطلقا ، وذلك لأنّه لو فرض في التكاليف « 8 » ما يكون من قبيل الصورة الثانية لا نحكم بالبراءة كما لو فرضنا أن نعلم أنّ هذا في حدّ نفسه واجب ، ولا نعلم أنّ الآخر أيضا واجب حتى يكون الحكم من جهة المزاحمة هو التخيير أو لا . فنقول : الأصل عدم وجوب الآخر « 9 » في حدّ نفسه ، ولازمه تعين وجوب الإتيان بالأول . . مثلا لو علمنا بوجوب الصلاة اليوميّة وشككنا في وجوب الآيات أيضا
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : وفي تشخيص . ( 2 ) في نسخة ( د ) : وقلنا . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : التعيين الأول ، ولعل الصواب : تعيّن الأوّل . ( 4 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( د ) . ( 5 ) جاء في نسخة ( ب ) : معلومة منهما . ( 6 ) في نسخة ( ب ) : فما ذكره . ( 7 ) ذكر ذلك في الأمر الثاني من مقدمات هذا القسم . ( 8 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : في التكاليف أيضا . ( 9 ) في نسخة ( ب ) : الأخذ .