تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
حتى نكون في ضيق الوقت مخيّرين بينهما ، وعدم وجوبها حتى يتعين الإتيان باليوميّة ، أو علمنا « 1 » أنّ إنقاذ المؤمن واجب ولا نعلم أنّ إنقاذ الكافر أيضا واجب حتى نكون مخيّرين في صورة المزاحمة وإلا فمقتضى « 2 » القاعدة وجوب الإتيان بالأول ؛ لأنّ الأصل عدم وجوب الآخر حتى يكون معارضا ومزاحما له ، ويكون لازمه التخيير فهو وإن كان يصدق أنّه دوران بين التخيير والتعيين إلا أنّه ليس كسائر الموارد ، ومثل ما إذا علمنا أنّ الشارع أوجب يوم الجمعة خصوص « 3 » الظهر أو هي والجمعة مخيّرا فإنّ مقتضى القاعدة عدم التعيين ، فتبصر وافهم واغتنم . ثمّ إنّ ذلك جار « 4 » في الصورة المتقدمة على الصورة التي بأيدينا وهي ما إذا قلنا بالتخيير من باب حكم العقل في صورة عدم وجود الأصل المطابق بل الحكم بعدم التعيين هناك أولى ؛ وذلك لأنّ أخذ الأرجح « 5 » في هذه الصورة من باب أنّه دليل بحكم الشرع حيث علمنا بالأخبار والإجماع أنّ الشارع جعل الحجّة إمّا خصوص الأرجح أو أحد الخبرين مخيّرا وفي تلك الصورة الأخذ بالأرجح ( ليس من باب أنّه حجّة معلومة بل من باب الاحتياط وكونه قدرا متيقنا . وبعبارة أخرى . . في هذه الصورة تعيينه من باب الاحتياط ) « 6 » وفي تلك الصورة أصل الأخذ به أيضا كذلك ؛ لعدم الدليل من الشارع على الأخذ به ، بل العقل يحكم من باب أنّه لا يمكن الرجوع إلى الأصل ؛ لأنّه مخالف لهما فيكون العمل بالأرجح والمرجوح من باب مجرد تطبيق العمل لا من حيث إنّه معيّن للواقع ، بخلافه في هذه الصورة حيث إنّ الأخذ بالأرجح من حيث إنّه معيّن للواقع من جهة العلم ، وأنّه حجّة « 7 » والأخذ بالمرجوح على فرضه من باب مجرّد تطبيق العمل ، فما ذكرناه
هامش
( 1 ) جاء في نسخة ( ب ) : باليوميّة له وعلمنا . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : أو لا ؛ فمقتضى . ( 3 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : إمّا خصوص . ( 4 ) جاء في نسخة ( ب ) و ( د ) : ذلك كلّه جار . ( 5 ) في نسخة ( د ) : الأخذ بالأرجح . ( 6 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( د ) . ( 7 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : بأنّه حجّة .