في جواز العمل بالمرجوح والأصل عدمه .
هذا ويختلج بالبال ما لا بأس « 1 » بذكره وهو أنّه يمكن أن يقال : إذا كان المفروض أنّا نعلم بمقتضى الأخبار والإجماع أنّ الحكم في المتعارضين إمّا وجوب الأخذ بأحدهما معينا أو التخيير بينهما ، وأنّ القدر المتيقن الأخذ بالأرجح فيكون وجوب الأخذ « 2 » من باب الاحتياط بحكم العقل ، فيجب تخصيصه بما إذا لم يكن الأخذ بالآخر موافقا للاحتياط في المسألة الفرعيّة وإلا فالعقل لا يحكم بوجوب الأخذ « 3 » والمفروض أنّ أصالة عدم الحجيّة لا تجري ؛ لأنّها معارضة بأصالة عدم التعيين كما عرفت فيجوز العمل على وفق الآخر أيضا .
فإن قلت : على فرض العلم بوجوب الأخذ بالأرجح من جهة العلم باعتبار المرجّح شرعا أيضا يجوز الأخذ بالآخر « 4 » فلا حاجة إلى ما ذكرت ؛ لأنّ حسن الاحتياط ورجحانه معلوم ولو مع وجود الحجّة على عدم التكليف ما لم يكن قطعا في الواقع « 5 » .
قلت : ليس الفرض جواز الأخذ « 6 » بالآخر من باب الاحتياط بل الفرض أنّه لا يتعين « 7 » الواقع بعد ولا يجب الأخذ بالأرجح على حدّ وجوب الأخذ به في صورة العلم باعتبار الرجحان ، فالمراد أنّ الحجيّة « 8 » بعد مشتبهة والعقل لا يحكم بتعين الأرجح للحجيّة ، غايته « 9 » أنّ جواز الأخذ معلوم ، وأمّا كونه في ضمن الوجوب فيحتاج إلى دليل ، وإذ ليس فلا مانع من الأخذ بالآخر ، بل أقول إذا كان الأرجح
هامش
( 1 ) جاء في نسخة ( د ) : ويختلج بالبال هنا شيء لا بأس بذكره . . .
( 2 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : الأخذ به .
( 3 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : الأخذ به .
( 4 ) جاء في نسخة ( ب ) و ( د ) : بالآخر في الصورة المفروضة . . .
( 5 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : بالواقع .
( 6 ) لا توجد كلمة « الأخذ » في نسخة ( ب ) .
( 7 ) في نسخة ( د ) : لم يتعين .
( 8 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : الحجّة .
( 9 ) جاء في نسخة ( ب ) و ( د ) بعدها : حينئذ غاية الأمر .