تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
التخيير إنّما قلنا به في زمان الغيبة دون الحضور ، فبناء على جريان أدلّة النيابة لا يثمر في المفروض ؛ لأنّ الفقيه حاضر ، والوصول إليه ممكن . وكيف كان فعلى المختار مقتضى القاعدة الرجوع إلى الأصول العمليّة في موارد « 1 » الأمارات ، ولا فرق بين أن يكون التعارض بينهما بالتباين أو العموم من وجه أو المطلق ، ولا تجري قاعدة الجمع لتعدد المخبر إلا إذا كانت مثل الأخبار . . نقلا لكلام متكلّم واحد أو من هو بمنزلة المتكلّم الواحد ، نعم يؤخذ بالقدر الجامع المتفق عليه ولا وجه لما قد « 2 » يتخيل من الأخذ بالمقيّد في الأعم والأخص المطلقين في نقل اللغة ؛ لأنّه القدر المتيقن ؛ لأنّ كونه قدرا متيقنا في كونه من مصاديق المعنى لا دخل له ببيان المعنى ، وكذا لا وجه لما قد « 3 » يتخيل فيهما من الأخذ بالأعم ؛ لأنّه يقتضي الملاحظة أو الاعتبار في المعنى والزائد مدفوع بالأصل ؛ لأنّه أيضا لا يثبت المعنى ، وكذا لا وجه للتفصيل بين أن يكون ذكر الخاص على وجه المطلق المقيد أو على وجه الخصوصيّة ، وأنّه لو قال مثلا الغناء هو الصوت المطرب مع الترجيع ، وقال الآخر الصوت « 4 » فيؤخذ بالأعم ؛ لأنّ الأصل عدم اعتبار القيد بعد العلم باعتبار المطلق ، ولو قال الغناء ترجيع الصوت مثلا ، أو قال الصعيد . . التراب فلا يؤخذ بالمطلق ؛ لأنّ الناقل للأخص لم يجعله على وجه المطلق المقيّد حتى ينفى القيد بالأصل ، فإنّ هذا التفصيل إنّما ينفع في بيان الحكم الشرعي فلو قال الإمام عليه السّلام : أعتق رقبة وشككنا في أنّه قيّده بالمؤمنة أو لا نقول الأصل عدم وجوب القيد . وأمّا لو علمنا أنّه أوجب عتق رقبة وشككنا في أنّه قال أعتق رقبة أو قال أعتق زيدا مثلا ، فلا يمكن أن يقال الأصل عدم اعتبار خصوصيّة كونه زيدا ؛ لأنّ المطلق لم يعلّق عليه الحكم حتى يقال الأصل عدم وجوب أزيد منه ، فإنّه لو كان الواجب عتق خصوص زيد لا يكون الواجب عتق رقبة هو زيد ، فليس من المطلق المقيّد بخلاف الصورة الأولى .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : في سائر موارد ، وفي ( د ) : موارد سائر . . . ( 2 ) لا توجد كلمة « قد » في نسخة ( ب ) . ( 3 ) لا توجد في نسخة ( د ) كلمة « قد » . ( 4 ) بعدها في نسخة ( ب ) و ( د ) : المطرب .