إلى مورد الخبرين وبعد الترجيح يرتفع الإجمال ، وإن كان بين مقامنا والترجيح فرق في الجملة ؛ نعم بناء على أنّ التخيير عمليّ صرف وأنّ الشارع حكم في مورد الخبرين بكذا فلا يرتفع الإجمال ؛ لأنّ مختاره ليس ناظرا إلى تعيين الواقع أصلا ، فتدبّر وتأمّل في الأطراف فإنّ المسألة غير معنونة ، وما ذكرت كان من بادي النظر .
السابع : [ بناء على كون مقتضى القاعدة في الأمارتين المتعادلتين التخيير ]
بناء على كون مقتضى القاعدة في الأمارتين المتعادلتين التخيير فلا إشكال في حكم غير الأخبار أيضا ، وأمّا بناء على أنّه خلاف القاعدة وبمقتضى الشرع فلا بدّ من القصر على خصوص الخبرين ، ولا يتعدّى إلى سائر الأمارات من غير فرق بين ما يكون من مقدمات الاستنباط كتعارض اللّغويّين أو الناقلين للعرف وتعارض الجارح والمعدّل في الرجال وغيره ، بل وكذا في الآيتين من حيث الدلالة والإجماعين المنقولين والشهرتين المنقولتين . . إلى غير ذلك .
ودعوى أنّ الناقل للإجماع مخبر عن الإمام عليه السّلام كما ترى ؛ إذ الظاهر من الخبرين غير ذلك فالتعدي إليها أو إلى بعضها قياس والمناط غير معلوم بل الظاهر من قوله عليه السّلام « 1 » « من باب التسليم . . » القصر على الخبر المصطلح ، وهذا واضح .
وذكر بعض الأفاضل « 2 » وجها للتعدي إلى نقل المخبرين عن المجتهدين « 3 » بأنّ كون « 4 » المقلّد مخيّرا في العمل بأيّهما لوجود المناط وأنّ الفتوى في حق العامي بمنزلة قول الإمام عليه السّلام « 5 » ، وبعموم « 6 » أدلّة النيابة ؛ فإنّه يقتضي أن يكون الفقيه مثل الإمام عليه السّلام في أنّه إذا تعارض الناقلون لقوله يكون الحكم التخيير ، وهو كما ترى ! إذ لا دخل لأدلة النيابة بالمقام ؛ إذ ليس هذا من المناصب للإمام عليه السّلام ومن الأمور الراجعة إليه من حيث إنّه وليّ على المسلمين ، والمناط مشكوك مع إمكان أن يقال إنّ « 7 »
هامش
( 1 ) من قوله « كما ترى » إلى قوله « من باب التسليم » غير موجود في نسخة ( د ) .
( 2 ) هو الميرزا الرشتي في بدائعه عن مفاتيح الأصول .
( 3 ) في النسخة ( ب ) : عن المجتهد .
( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : يكون .
( 5 ) ورد بعدها في نسخة ( ب ) و ( د ) : للمجتهد ، ولعموم . . .
( 6 ) لا توجد كلمة « وبعموم » في نسخة ( د ) .
( 7 ) لا توجد في نسخة ( د ) كملة « إنّ » .