تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
إلى سائر المقدمات ، فإنّ المفروض أنّه ليس مجتهدا فيها « 1 » ، فلا وجه لجزمه بأنّ المفتي يفتي بالتخيير ؛ مع أنّ التخيير مسألة أصوليّة وإذا جاز للمقلّد العمل بها فكيف لا يجوز له « 2 » العمل برأيه في بعض المقدمات إذا خالف المجتهد . فإن قلت : لعلّ نظره إلى أنّ التخيير مسألة فرعيّة ؛ فإنّه « 3 » قائل بالتخيير العملي ، ولازمه كونه مسألة فرعيّة . قلت : فلا وجه لتفريعه ذلك على الشركة في الأصول « 4 » . ثمّ إنّه ممّا ذكرنا أيضا أنّه لا وجه لما يظهر من الشيخ ( قدس سرّه ) « 5 » من ابتناء عدم جواز اعتماد المقلد على نظره في أعدليّة الراوي على مسألة الشركة أنّ الوجه في عدم العبرة بنظره كون العلاج بالترجيح مختصا بالمجتهد ، وذلك لأنّه ليس ذلك لما ذكر من عدم الشركة ؛ بل لما عرفت من أنّه مستلزم للتقليد في سائر المباني ، وهي مسألة أصوليّة لا يجوز التقليد فيها . وجه الاستلزام : أنّ المفروض أنّه لا يأخذ الفتوى من المجتهد في المسألة الفرعيّة ؛ لأنّ المجتهد يأخذ بالخبر الآخر مثلا فلا يحكم بالتخيير ؛ وهو يقول بأعدليّة راوي هذا الخبر ، فإذا اعتبر نظره فلا بدّ من القول بالتقليد في سائر المقدمات . وفيه ما لا يخفى « 6 » أنّه لا وجه لقياس التخيير على الترجيح ، وأنّ اختيار أحد الخبرين المتعادلين مثل تعيين أحدهما بمثل « 7 » المرجّحات ، فله الاختيار ، نظير العمل بالأرجح « 8 » ، لا نظير تحصيل الأرجح ؛ بل نظيره تحصيل « 9 » الترجيح بإعمال
هامش
( 1 ) من قوله « بالنسبة - إلى قوله - فيها » لم ترد في نسخة ( د ) . ( 2 ) في النسخ : لا يجوزه . . ، والصواب ما ذكرناه . ( 3 ) في نسخة ( د ) : لأنّه . ( 4 ) قد أورد في نسخة ( د ) ما كان قد أشرنا له سابقا من عدم وجوده فيها وهو قوله « بالنسبة إلى سائر المقدمات فإنّ المفروض أنّه ليس مجتهدا فيها » . ( 5 ) أثبتناه من نسخة ( د ) . ( 6 ) في نسخة ( د ) هكذا : . . . في سائر المقدمات . ثمّ لا يخفى أنّه لا يعتبر . . . ( 7 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : بإعمال . ( 8 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) : بالخبر الأرجح . ( 9 ) ورد في نسخة ( ب ) و ( د ) : بدل « تحصيل الترجيح » « تحصيل التخيير » .
التعارض — صفحة 282 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي