تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
على المجتهد الاجتهاد في تحصيله ، وعلى المقلّد التقليد فيه . . وهكذا في مؤدّيات القطع والظن والأدلة الظنيّة مع المخالفة للواقع ، فقبل حصولها « 1 » كلّ منهما مكلّف بالواقع فقط ، وتحصيل العلم أيضا واجب ؛ لأجل تحصيل الواقع لا لأجل تحصيلها ، إذ شرط حدوثها « 2 » الأمور المذكورة ، ولا وجود لها قبلها حتى يجب تحصيلها ، وبعد حدوثها يحدث التكليف وتحصل الشركة ، ويجيء وجوب التقليد .

الثاني : [ في كون الأحكام الأصوليّة مثل الفرعيّة ]

في كون الأحكام الأصوليّة مثل الفرعيّة في اشتراك المجتهد والمقلّد فيها وجوه « 3 » : أحدها : الاشتراك ؛ فالعامي أيضا مكلّف بالعمل بالأدلّة وتحصيلها ، وبالعمل بجميع المباني اللغويّة والعرفيّة والشرعيّة مثلا ، كما أنّ المجتهد مكلّف بالعمل بخبر العادل وبقول اللغوي في أنّ الصعيد وجه الأرض ، وبتقديم العرف على اللغة وبالأرجح من المتعارضين وبإجراء الاستصحاب وسائر الأصول ومواردها . . وهكذا ؛ كذلك العامي ، غاية الأمر أنّه عاجز عن تشخيصها ، فينوب عنه المجتهد « 4 » ، وذلك لأنّها أحكام شرعيّة إلهيّة ، وجميع المكلّفين فيها شرع سواء ، وحكم اللّه في الأولين والآخرين سواء ، و « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » « 5 » من غير فرق بين مباني الأحكام الظاهريّة والواقعيّة « 6 » . الثاني : اختصاصها بالمجتهد ولا تكليف للعامي إلا في الفرعيّات ، وهي مؤديات الأدلّة والمباني الأصوليّة بتفاصيلها ؛ لعجز المقلّد عن تحصيلها ، والعاجز غير مكلّف
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : حصولهما ، وعلى ما في المتن يكون المراد : قبل حصول القطع والظن والأدلة الظنيّة . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : حصولها . ( 3 ) الصواب : وفيها وجوه . ( 4 ) لم ترد العبارة « وبإجراء - إلى قوله - المجتهد » في نسخة ( د ) . ( 5 ) عوالي اللئالي : 1 / 456 . ( 6 ) جاء بعدها في نسخة ( د ) : وهكذا كذلك العامي غاية الأمر أنّه عاجز في تشخيصها فينوب عنه المجتهد ، وبإجراء الاستصحاب وسائر الأصول في مواردها . . ، أقول : هذه العبارة هي التي كانت قد سقطت عن موردها ممّا أشرنا له في الهامش السابق .
التعارض — صفحة 274 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي