تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مختلفة ، وذلك لأنّ القائل بالظن الخاص يبحث عن باب التعارض من جهة تعارض الحجّتين ، وغرضه بيان أنّ الحجّة الفعليّة « 1 » ما ذا ؟ والقائل بالظن المطلق يبحث لتعيين الحجّة ؛ لأنّ الحجّة عنده من الخبرين ما أفاد الظن فعلا ، أو الظن الحاصل من الخبر ، فلا بدّ له من ملاحظة وجوه التراجيح وأخبار التخيير والتوقف ؛ ليحصل له الظن . فجميع ما يعمله القائل بالظن بالخبر « 2 » في طريق اجتهاده في تعيين الحجّة التعبديّة يعمل « 3 » هذا القائل أيضا لتحصيل الظن ، ومنشأ حصول الظن هذه الأخبار ؛ فبملاحظة ما دلّ على الترجيح بالأعدليّة يحصل له الظن بأنّ الحكم ما دلّ عليه خبر الأعدل ، فيعمل به ؛ غاية الأمر أنّه إذا حصل له الظن في مورد من الموارد بغير خبر الأعدل يعمل بظنه ، لا بخبر الأعدل ، وهذا لا يضرّ ، كما لو لم « 4 » يكن الخبر معارضا ، وحصل له الظن بخلافه ، فإنّه لا يضرّ بحجيّة أصل الخبر من حيث هو ، بمعنى أنّه حجّة إذا لم يحصل هذا الظن ، وكذا إذا حصل له الظن - بمقتضى أخبار التخيير - بأنّ الحكم في التعادل هو التخيير ، فإنّه يحكم بالتخيير . . وهكذا . فحال هذا القائل حال من يقول بحجيّة الأخبار من باب الظن الخاص ، إلا أنّ المعتبر الخبر المفيد للظن الفعلي . وبالجملة فيمكن - بناء على الظن المطلق - اختيار التخيير ؛ لترجيح أخباره على أخبار التوقف ، ويمكن العكس ، ويمكن التفصيل بالجمع بأحد الوجوه المذكورة ، كما في سائر اجتهاداته التي مدركها الأخبار ، بمعنى أنّ سبب حصول الظن هو الأخبار ، فلا فرق ؛ وهذا واضح . ومن ذلك ترى أنّ المحقق القمي ( رحمه اللّه ) « 5 » مع قوله بالظن المطلق ذكر باب التعارض وتكلّم فيه من الأول إلى الآخر ، لكن على وجه يناسب الظن المطلق ، وفي
هامش
( 1 ) لا توجد كلمة « الفعليّة » في نسخة ( د ) . ( 2 ) في نسخة ( د ) هكذا : القائل بالظن الخاص في طريق اجتهاده . . . ( 3 ) في نسخة ( د ) : يعمله . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : كما إذا لم . ( 5 ) وفي نسخة ( د ) كتب : قدس سره .
التعارض — صفحة 235 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي