المباينة « 1 » ، مع أنّه قد يكون التبعيض في العملي أيضا متعينا فيما يكون مقتضى الجمع الدلالي ، فلم يلزم عدم التصادق ، فالأولى أن يقال : إنّ ملاكها « 2 » مختلف حسبما ذكرنا ، إذ ليس المراد من الجمع العملي مجرّد العمل بها بل العمل مع إبقاء الدلالة على حالها ، ومن المعلوم أنّه مباين للتصرف في الدلالة كما هو مقتضى الجمع الدلالي .
ورابعا : ما ذكره من تفارق الجمع « 3 » الدلالي من أخبار التوقف والبراءة والتخيير ؛ فيه أنّ عمل كل شيء بحسبه ، فإذا حمل أخبار التوقف على زمان الحضور فعمله بها أن لا تلزم « 4 » بمقتضاه في زمان الغيبة ، وكذا حملها على أصول الدين ، إذ يلزم حينئذ بالتوقف فيها فهذا عمل بها .
وأمّا « 5 » مسألة الجمع التبرعي فلا دخل لها بما نحن فيه ، إذ ليس هو جمعا دلاليّا بل هو احتمال الجمع ، وإلا ففي الحقيقة يطرح الخبر المرجوح ، وبعد الطرح والأخذ بالراجح يقول لعلّ المراد من ذلك الخبر أيضا ما لا ينافي هذا .
وخامسا : قد عرفت أنّ بين الجمعين بحسب المورد عموم من وجه لا مطلق ، كيف ؟ وبعض الموارد يمكن الجمع الدلالي دون العملي ، كما إذا كان المتعلّق أمرا بسيطا ، مع أنّ هذا مناف لجعلهما « 6 » بحسب المصداق « 7 » عامّين من وجه ، إذ بمقتضى ما ذكره في مثال أخبار التوقف والبراءة لا يمكن الجمع العملي ، ويمكن الدلالي .
هامش
( 1 ) في النسخة : المبايعة .
( 2 ) في نسخة ( ب ) : ملاكهما .
( 3 ) في نسخة ( ب ) : من تفارق في الجمع . . .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : يلتزم بمقتضاها .
( 5 ) كلمة « أمّا » لا توجد في نسخة ( ب ) .
( 6 ) في النسخة : بجعلهما .
( 7 ) في نسخة ( ب ) : الصدق .