لا يجوز طرحهما ، بل لا بدّ من الترجيح والأخذ بالراجح ، ومع فقدانه التخيير ، فلا يرضى الشارع فيهما بالعمل على طبق القاعدة .
وأولى بذلك ما إذا اختلف الخبران في مدلولهما الالتزاميّ ، فتدبّر جيّداً .
وأمّا الأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً ، فيتعامل معه والعامّ معاملة الخبرين المختلفين ؛ لاندراجهما فيهما حقيقة ، لكن خروجهما عن أدلّة العلاج لأجل الجمع العرفيّ ، ومع عدم الجمع بينهما يعمل معهما عمل التعارض .
كما أنّه لو قلنا في الخاصّين اللّذين يكون التخصيص بمجموعهما مستهجناً :
بأنّ مجموعهما يعارض العامّ كما قالوا « 1 » يكون مجموعهما مع العامّ مندرجين في أدلّة العلاج .
هل المرجّحات الصدوريّة جارية في العامّين من وجه أم لا ؟
ثمّ إنّه بناءً على شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه ، فهل المرجّحات مطلقاً جارية فيهما كما في غيرهما ؟
اختار الشيخ الأعظم ذلك « 2 » .
وأنكر بعض أعاظم العصر جريان المرجّحات الصدوريّة فيهما ، قائلًا : بأنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 742 ، نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الرابع ) : 160 .
( 2 ) فرائد الأصول : 458 سطر 19 .