موضوع الترتب منوط بتعاصر فعلية الامرين ، فسقوط الامر بالأهم حين فعلية الامر بالمهم خروج عن موضوع الترتب ( بل ) هو مسوق بلحاظ الرتب التحليلية العقلية مع تعاصر فعلية الامرين خارجا .
ولكن يرد عليه :
أولا : ما سبق من أن ملاك التضاد هو المعية الوجودية ، فالاختلاف الرتبي لا يدفع التضاد - بعد تحقق المعية الوجودية الخارجية - .
ثانيا : ان سقوط الأهم ليس معلولا لعصيان الأهم ، كما أنه ليس معلولا لفوات الموضوع .
أما الدعوى الأولى : فلما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - من عدم علية العصيان لسقوط الامر .
وأما الدعوى الثانية : فلعدم العلية في الاعدام ، وواقع الامر هو انتفاء العلقة العلية بين وجود الموضوع - بالمعنى الأعم - وثبوت الامر بالأهم ، فالتعبير بكون انتفاء الموضوع علة لسقوط الامر بالأهم ليس حقيقيا ، بل هو مسوق على سبيل التقريب والمجاز .
ثالثا : سلمنا كون سقوط الأهم معلولا لفوات الموضوع ، لكن انتفاء الموضوع ليس لازما للعصيان ، بل العصيان مصاحب اتفاقي لفوات الموضوع ، وقد تقرر - في محله - ان الرتب لا تقتنص بالملازمة الدائمية ، فكيف بالصحابة الاتفاقية ؟
فعلية الفوات للسقوط لا تقتضي علية العصيان - الملازم له - للسقوط .
اللهم إلّا أن يقال : بكفاية اتحاد المعاليل في طبيعي الرتبة ، وان لم تتحد في شخصها ، فالامر بالمهم وسقوط الامر بالأهم وان لم يكونا معلولي علة واحدة ليكونا في رتبة شخصية واحدة ، إلّا أن كونهما معلولين - ولو لعلتين مختلفتين - يسبغ عليهما وحدة الرتبة ، إذ كلاهما في رتبة معلولية لاحقة ، كما أن علتيهما في
الترتب — صفحة 64
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٦٤