الفرع الرابع عشر
لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى الزوال ، فعصى هذا الخطاب وأقام فلا اشكال في أنه يجب عليه الصوم ويكون مخاطبا به ، فيكون في الآن الأول الحقيقي من الفجر قد توجه اليه كل من حرمة الإقامة ووجوب الصوم ولكن مترتبا ، يعني ان وجوب الصوم يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة ، ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة أيضا ، لأن المفروض حرمة الإقامة عليه إلى الزوال ، فيكون الخطاب الترتبي محفوظا من الفجر إلى الزوال « 1 » .
ونحوه ما لو وجب السفر في شهر رمضان بايجاب أهم من صوم شهر رمضان كسفر حج ونحوه فإنه لا اشكال في توجه الامر السفري على الاطلاق ، وتوجه الامر الصومي على تقدير تركه بحيث لو أفطر وجب عليه الكفارة فلو لم يكن واجبا لما وجبت عليه « 2 » .
وحكم الصلاة في ذلك حكم الصوم « 3 » .
الفرع الخامس عشر
لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أول الزوال ، فعصى ، كان وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان وجوب الإقامة ، حيث إنه لو عصى ولم يقصد الإقامة توجه عليه خطاب القصر ، وكذا لو فرضنا حرمة الإقامة ، فان وجوب التمام يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - ج 1 - ص 357 - أجود التقريرات ج 1 ص 302 - .
( 2 ) حاشية المشكينى ( ره ) على الكفاية - ج 1 - ص 215 .
( 3 ) المصدر .