تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
عشرية في عصر على مسألة من المسائل الدينية » واستدلّ له بالروايات المنقولة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على خطأ » وحيث يرى أنّ « أمتي » لا تشمل الإمام ، فإنّ شأنه أجلّ من ذلك ؛ فإنّه يذهب إلى أنّ حصول الإجماع لا يتوقّف على دخول وانضمام الإمام عليه السّلام ، وبهذا يبطل كلام المشهور في الدليل على حجيّة الإجماع . ويبحث في الباب الخامس عن الدليل العقلي ، ويرى أنّ التمثيل والاستصحاب هما من مصاديق الدليل العقلي . ويرى أنّ التمثيل هو القياس الجامع لشرائط الحجّية ؛ فهو إثبات حكم معلوم لمعلوم آخر لأولوية أو تساويه في علّة . ويرى قيام الدليل العقلي والنقلي على حجّية الاستصحاب . وأمّا خاتمة الرسالة فهي مختصّة بالاجتهاد والتقليد ، ويرى أنّ المجتهد هو من يعلم العلوم العربية والمنطق والأصول والتفسير والحديث والرجال والإجماعات ولغة الفقه ، ويتمتّع بقوّة ردّ الفروع إلى الأصول . والمتجزّئ ليس مجتهدا عنده . وإذا كان بإمكان غير المجتهد الوصول إلى دليل المسألة ولو بالسعي والسؤال من المجتهد ، فلا يجوز له التقليد ، وعند تعدّد المجتهدين واختلافهم يجب تقليد الأفقه والأعدل والأورع والأصدق . ويذهب إلى عدم جواز تقليد الميّت إلّا إذا اطمأنّت النفس بالميّت دون الحيّ . والإنصاف أنّ هذه الرسالة رغم صغر حجمها تحتوي على عمدة مباحث علم الأصول . وفي كثير من الموارد ذكر المستند والدليل بصورة إجمالية . ومن إبداعات المؤلّف أنّه ومن أجل اختصار المباحث نراه بحث الموارد التي يكون البحث فيها مشتركا - كالمباحث المشتركة بين الكتاب والسنّة والأوامر والنواهي - في موضع واحد . وعلى كلّ حال ، يمكن لهذه الرسالة أن تكون أنموذجا لقراءة جديدة في علم