عشرية في عصر على مسألة من المسائل الدينية » واستدلّ له بالروايات المنقولة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على خطأ » وحيث يرى أنّ « أمتي » لا تشمل الإمام ، فإنّ شأنه أجلّ من ذلك ؛ فإنّه يذهب إلى أنّ حصول الإجماع لا يتوقّف على دخول وانضمام الإمام عليه السّلام ، وبهذا يبطل كلام المشهور في الدليل على حجيّة الإجماع .
ويبحث في الباب الخامس عن الدليل العقلي ، ويرى أنّ التمثيل والاستصحاب هما من مصاديق الدليل العقلي .
ويرى أنّ التمثيل هو القياس الجامع لشرائط الحجّية ؛ فهو إثبات حكم معلوم لمعلوم آخر لأولوية أو تساويه في علّة .
ويرى قيام الدليل العقلي والنقلي على حجّية الاستصحاب .
وأمّا خاتمة الرسالة فهي مختصّة بالاجتهاد والتقليد ، ويرى أنّ المجتهد هو من يعلم العلوم العربية والمنطق والأصول والتفسير والحديث والرجال والإجماعات ولغة الفقه ، ويتمتّع بقوّة ردّ الفروع إلى الأصول .
والمتجزّئ ليس مجتهدا عنده .
وإذا كان بإمكان غير المجتهد الوصول إلى دليل المسألة ولو بالسعي والسؤال من المجتهد ، فلا يجوز له التقليد ، وعند تعدّد المجتهدين واختلافهم يجب تقليد الأفقه والأعدل والأورع والأصدق .
ويذهب إلى عدم جواز تقليد الميّت إلّا إذا اطمأنّت النفس بالميّت دون الحيّ .
والإنصاف أنّ هذه الرسالة رغم صغر حجمها تحتوي على عمدة مباحث علم الأصول . وفي كثير من الموارد ذكر المستند والدليل بصورة إجمالية .
ومن إبداعات المؤلّف أنّه ومن أجل اختصار المباحث نراه بحث الموارد التي يكون البحث فيها مشتركا - كالمباحث المشتركة بين الكتاب والسنّة والأوامر والنواهي - في موضع واحد .
وعلى كلّ حال ، يمكن لهذه الرسالة أن تكون أنموذجا لقراءة جديدة في علم
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 57
مساهمون: محمد حسين الدرايتي
ص٥٧