الاستقراء وتتبّع موارد كلماتهم ، وهو تعسّف ظاهر .
ولا فرق بينها « 1 » وبين أن يدّعي مدع « 2 » الإجماع على حجّيّة ظنّ المجتهد مطلقا بأن يقول : إنّ تتبّع موارد استدلالاتهم في الأحكام الشرعيّة بالظنون الاجتهاديّة يحصّل القطع بأنّ اعتمادهم على الظنون وركونهم إليها ليس إلّا من حيث كون ظنّ المجتهد حجّة عندهم مطلقا من حيث كونه « 3 » ظنّا من دون أن يكون لخصوصيّة مورد دون آخر مدخليّة فيه أصلا ، ولذا لو تعارضت ظنونهم يأخذون منها بما هو أقوى ، ولا يعكفون « 4 » منها على ما انعقد الإجماع عليه وكان مقطوعا ، فتأمّل جدّا .
[ كلام الوحيد البهبهاني في إثبات كلّية الكبرى : ]
وللخال « 5 » العلّامة « 6 » في إثبات هذه الكلّيّة كلام لا بأس بذكره وختم الرسالة به « 7 » قال :
واحتجّ صاحب المعالم « 8 » وغيره على حجّيّة أخبار الآحاد بأنّ « 9 » باب العلم « 10 » في غير الضروريّات منسدّ ، والطريق منحصر في الظنّ ، فلا بدّ من كونه حجّة ، إلى آخر ما ذكره « 11 » ، وحاصله أنّ الإجماع واقع على مشاركتنا مع الحاضرين في الأحكام الشرعيّة بل بقاء الشرع الأنور إلى يوم المحشر « 12 » ، وكوننا متشرّعين « 13 » به ومن امّته صلّى اللّه عليه وآله من « 14 » بديهيات الدين وما « 15 » أجمع عليه المسلمون وظهر من الأخبار المتواترة ، وسدّ باب « 16 »
هامش
( 1 ) . ق ، م : بينهما .
( 2 ) . خ ، ش : صدق .
( 3 ) . خ ، ش : كونها .
( 4 ) . ر ، س ومفاتيح : ولا يكتفون .
( 5 ) . خ : لخالي .
( 6 ) . خ : + رحمه اللّه .
( 7 ) . ر : - به ، وفي ر ، س ومفاتيح : + فنقول .
( 8 ) . المعالم ، ص 192 . وتقدّم نصّ عبارته في أوائل الرسالة .
( 9 ) . المثبت من « خ » وفي سائر النسخ : من أنّ .
( 10 ) . ر ، ق ، م ، س ومفاتيح : القطع .
( 11 ) . مفاتيح : ذكرناه .
( 12 ) . ر ، ق ، م ، س ومفاتيح : القيامة .
( 13 ) . خ ، ش : متشرّعة .
( 14 ) . المثبت من « خ » ومفاتيح . وفي سائر النسخ : « ومن » وهو غلط .
( 15 ) . خ : ممّا .
( 16 ) . خ ، ش : + العلم و .