نقل سماحة آية اللّه السيّد موسى الشبيري الزنجاني دام ظلّه كلام كاشف الغطاء بنحو آخر عن الآيات العظام : السيّد أبي الفضل الزنجاني وأخيه السيّد رضا الزنجاني ، عن أبيهما السيّد محمّد الزنجاني ، عن استاده الشيخ حسن المامقاني عن كاشف الغطاء :
« اگر سيد على يك مجتهد ، من دو مجتهد ، اگر ميرزا أبو القاسم يك مجتهد ، من هم يك مجتهد ، واگر سيد مهدى يك مجتهد ، من هيچ مجتهد » . وفي نقل السيّد رضا الزنجاني :
« من نيم مجتهد » .
قال سماحة آية اللّه الشبيري الزنجاني : « كان السيّد أبو الفضل الزنجاني أضبط من أخيه السيّد رضا » .
قال الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية :
فلنختم هذا المقام بحكاية في معدن الشرف « 1 » هنا محلها : روي عن عدة من الثقات أنّ السيّد مير عليّ صاحب الرياض اجتمع مع السيّد جواد صاحب مفتاح الكرامة ومعه جماعة ، وكان في كربلاء ، فأخذ القوم في الثناء على الشيخ الأكبر وأن ليس له شريك في فضله وسجاياه خصوصا في العبادات ، والالتزام بالنوافل والأوراد من المستحبّات ، فضلا عن الواجبات ، فقال المير : ما قلتموه حقّ إلّا أن هذا عمل العجائز وحرفة عاجز ، فقد ترك أبحاثه ودروسه وعلمه ، وصار ملازما للأسفار ، والسياحة ولم يبق عنده سوى ما قلتم مما هو بالنساء أحرى .
فانتدب السيّد جواد فقال : يا للّه للعجب العجاب ، أتقول هذا في حقّ رئيس المسلمين ، وحجّة اللّه على الخلق أجمعين ، كهف الأنام ، ومرجع الخاصّ والعامّ ، وأبي الأرامل والأيتام ، صاحب العلوم العجيبة ، والكرامات الباهرة الغريبة ، من لم تسمح بمثله الأيام ، وتعجز عن انتاج شكله الأعوام ، فلا يضاهيه إنسان ، ولا احتوت على مثله الأزمان ، ولا يحيط بكنهه الواصفون ، ولا يعلم أقلّ مزاياه العالمون . ثمّ أطال في الإطراء والثناء بما لا مزيد عليه حتّى قال :
وتحسب أيّها السيّد أنّ كثرة الأسفار مما يمت إلى ذلك الهيكل القدسي بالعار ،
هامش
( 1 ) . معدن الشرف في أحوال المشاهير من علماء النجف للمؤرّخ السيّد حسون البرافي .