وخرج السيّد المرحوم لنعمة اللّه من الشاكرين ، وفي عصمة اللّه من الحائرين ، وأنّه كيف سكن ذلك الطفل الصغير من الفزع والأنين ، وأخمد منه التنفّس والحنين كما يخمد الجنين ، إلى أن جعل الأمر الخارق للعادة عبرة للناظرين وعظة للفاكرين « ومكروا ومكر اللّه واللّه خير الماكرين » « فاللّه خير حافظا وهو أرحم الراحمين » .
ثمّ إنّ أولئك الفجرة الفسقة الملاعين لمّا فعلوا ما فعلوا ، وقتلوا ما قتلوا ، ونهبوا من المؤمنين والمسلمين ، وهدموا أركان الدين المتين ، وهتكوا حرمة ابن بنت رسول اللّه الأمين ، بحيث ربطوا الدواب الكثيرة القذرة في الصحن المطهر ، وأخذوا جمع ما كان من النفائس في الحرم المنوّر ، بل قلعوا ضريحه الشريف ، وكسروا صندوقه المنيف ، ووضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدسة على وجه التخفيف ، ودقّوها وطبخوها وشربوها ، وسقوها كلّ شقي عتريف وفاسق غير عفيف . خافوا على أنفسهم الخبيثة من سوء عاقبة الأطوار ، ومن هجوم رجال الحقّ عليهم بعد ذلك من الأقطار ، فاختاروا الفرار على القرار ، ولم يلبثوا في البلد الا بقيّة ذلك النهار « يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون » « وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » . « 1 »
قال تلميذه المولى عليّ الآراني :
واز واقعات اين سال [ 1216 ] اين بود كه در روز عيد غدير آن طائفهء ياغيهء باغيهء طاغيهء وهابيه كه أمير وسردار ايشان مسعود نامسعود ولد عبد العزيز وهابى بود كه در نجد ودرعيّه سمت سروري وحكمرانى داشت بر سر كربلاى معلّا لشكر كشيد وبعض محلّات آن بلد مبارك را مسخّر نمود وقتل عامي كرد وداغ شهادت سيّد الشهداء تازه شد وبسيارى از سادات عظام وفضلاى ذوى العزّ والاحترام وطلاب علوم ائمهء أطهار عليهم السّلام را طعمهء شمشير ظلم وستم نمودند وكتب علميهء بسيارى را در عرضهء تلف درآوردند ، وبر سر سراى سيّد المحقّقين أستاذنا آقا سيّد على ريختند ومبالغى از امانتهاى مردم
هامش
( 1 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 405 - 406 .