معروف به مجاهد صاحب مناهل در كربلا ، شهر مزبور مركز روحاني شده بود وبه اين جهت طلاب علوم ديني به شهر مزبور روى مىآوردند ، بعدا به واسطه بودن علمايى چند در نجف ، مركز علوم ديني نجف گرديد وآنجا اهميت پيدا كرد . « 1 »
سوانح حياته :
ذكر الخوانساري في روضات الجنات :
لمّا شنّ جماعة الوهابية النواصب هجومهم بإمارة رئيسهم الملحد المردود الملقّب ب « سعود » ، على مشهد مولانا الحسين ، في سنة 1216 وذلك في عيد الغدير ، حيث أغلب أهل البلد توجّهوا إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام المخصوصة ، ومن عجيب الاتفاق في تلك الواقعة العظيمة أيضا إلى سيّدنا صاحب الترجمة - عليه الرحمة - إنّه لمّا وقف على قصدهم الهجوم على داره بعزيمة قتله وقتل عياله ونهب أمواله ، فأرسل بحسب الإمكان أهاليه وأمواله في الخفاء عنهم إلى مواضع مأمونة ، وبقي هو وحدة في الدار مع طفل رضيع لم يذهبوا به مع أنفسهم ، فحمل ذلك الطفل معه ، وارتقى إلى زاوية من بيوتاتها الفوقانيّة ، معدّة لخزن الحطب والوقود وأمثاله ، ليختفي فيها عن عيونهم ، فلمّا وردوا وجعلوا يجوسون خلال حجرات الدار في طلبه وينادون في كلّ جهة منها بقولهم : أين مير عليّ ؟ ثمّ عمدوا إلى تلك الزاوية ، أخذ هو رحمه اللّه ذلك الطفل الرضيع على صدره ، متوكّلا على اللّه تعالى في جميع أمره ، ودخل تحت سبدة كبيرة كانت هناك من جملة ضروريات البيت ، فلمّا صعدوا إلى تلك الزاوية ، وما رأوا فيها غير حزمة من الحطب موضوعة في ناحية منها ، وكان قد أعمى اللّه أبصارهم عن مشاهدة تلك السبدة ، تخيّلوا أنّ جناب السيّد لعلّه اختفى بين الأحطاب والأخشاب ، فأخذوها واحدا بعد واحد ، ووضعوها بأيديهم فوق تلك السبدة ، إلى أن نفدت ، ويئس الّذين كفروا من دينهم ، فانقلبوا خائبين وخاسرين ،
هامش
( 1 ) . تاريخ رجال إيران ، ج 6 ، ص 182 .