يعقلون ويعلمون ويفهمون » إلى أن قال : « واللّه جلّ جلاله بقدرته يمسك ذلك كلّه ، وليس بداخل في شيء ، ولا يخرج منه شيء ، ولا يئوده حفظه ، ولا يعجز عن إمساكه ، ولا يعرف أحد من الخلق كيف ذلك إلّا اللّه ، ومن اطّلعه عليه من رسله وأهل سرّه والمستحفظين لأمره وخزّانه العالمين بشريعته » الحديث . « 1 »
الثاني عشر : ما رواه الكليني في باب النوادر من التوحيد عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عليّ بن الصلت ، عن الحكم وإسماعيل بن حبيب ، عن بريد العجلي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « بنا عبد اللّه ، وبنا عرف اللّه ، وبنا وحّد اللّه ، ومحمّد حجاب اللّه تبارك وتعالى » . « 2 »
ومثله بل أوضح دلالة منه ما رواه الكليني أيضا في باب معرفة الإمام والردّ إليه عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرّن ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف [ الذي ] لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتنا » إلى أن قال : « إنّ اللّه لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والباب « 3 » الذي يؤتى منه » . « 4 »
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّا ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى ، فعليك بالتسليم والانقياد ، وإيّاك والتعصّب والعناد .
وارجع إلى كلام أهل العصمة في جميع المطالب المهمّة ، فإنّك تجد في أحاديثهم جميع العلوم المحتاج إليها ، وسائر القواعد التي يمكن العمل بها والتفريع عليها ،
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 141 و 142 ، ح 1 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 213 ، بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 316 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 145 ، باب النوادر ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 102 ، ح 8 ، عن بصائر الدرجات .
( 3 ) . في المصدر : والوجه .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 184 ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 339 ، ح 22 .