الفصل التاسع فيما يعرف به دخول المعصوم في الإجماع
قد عرفت أنّ أصحابنا متّفقون على أنّ الإجماع ليس بحجّة إذا لم يعلم دخول الإمام فيه ؛ فاعلم أنّه يمكن العلم بدخوله في جملة أقوال المجمعين بوجوه :
الأوّل : كون الإجماع على حكم من ضروريّات الدين ، فإنّ العلم بدخوله في ذلك الإجماع ضروريّ لا شكّ فيه أصلا .
الثاني : كون الإجماع على حكم من ضروريّات المذهب ، والعلم بدخوله فيه « 1 » أيضا ضروريّ لا يشكّ فيه أحد .
الثالث : كون الإجماع في زمن ظهوره مع موافقته عليه السّلام مشافهة بحيث لا يحتمل التقيّة .
الرابع : حصول التواتر بقول المعصوم بوجود حديث متواتر عن أحدهم عليهم السّلام تواترا لفظيا أو معنويا ، وحينئذ لا يمكن وجود معارض له يساويه فضلا عن أن يرجّح عليه ببعض المرجّحات المنصوصة .
الخامس : حصول خبر محفوف بالقرائن الدالّة على العلم بقوله عليه السّلام وأنّه موافق للإجماع .
السادس : كون الإجماع من الأخباريّين ؛ للعلم بأنّهم لا يعتمدون على قول غير المعصوم أصلا ، والتتبّع والتصريحات منهم ومن الاصوليّين دالّة على ذلك ، وهو معلوم قطعا من طريقتهم .
وقد صرّحوا ببطلان الاجتهاد والقياس والاستنباطات الظنّيّة ، وممّن صرّح بذلك الشيخ في كتاب العدّة فقال : وأمّا الاجتهاد والقياس فعندنا باطلان لا يجوز العمل
هامش
( 1 ) . الف ، م : - فيه .