تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على قسمين : الأوّل : ما له شاهد جمع ؛ والثاني : ما ليس له شاهد جمع . وعلى الأوّل لا بدّ من الجمع ، وهو الجمع اللزومي ، وهو على أقسام خمسة : منها : ما يكون « 1 » الشاهد داخليا حاصلا من ملاحظة نفس الخبرين الموجبة لحصول الظنّ بالمراد مثلا على وجه يقتضي العمل بهما . ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه شرعيا قطعيا ، كالإجماع على المراد الجامع . ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه عرفيا ظنّيا ، كما في العامّ والخاصّ المتنافيين ظاهرا عند عدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ . ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه خارجيا واردا للجمع . ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه خارجيا مقتضيا للجمع . وعلى الثاني : الذي ليس فيه شاهد الجمع بوجه من الوجوه الخمسة ، اختلف في لزوم الجمع وعدمه على قولين : الأوّل : لزومه كما عن المشهور ؛ لقاعدة أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح . الثاني : عدمه ؛ لأنّ الجمع بلا شاهد طرح للدليلين ، فإنّ أحدهما إذا دلّ على وجوب شيء مطلقا مثلا ، والآخر على حرمته كذلك ، فلو جمع بحمل الوجوب على صورة والحرمة على أخرى مثلا ، يلزم طرح الدليلين ؛ فلا أولويّة له . « 2 » وهو الأصحّ وفاقا للسيّد الأستاذ . وخامسا : أنّ المجتهد بعد استفراغ وسعه في تحصيل الدليل يحصل له أحوال : منها : وجدان الدليل السالم عن المعارض . ومنها : وجدان الدليل المتعارض الراجح بالمرجّح السالم عن المعارض أو المرجّح الراجح .
هامش
( 1 ) . ج : أن يكون . ( 2 ) . الف : - له .