على قسمين :
الأوّل : ما له شاهد جمع ؛ والثاني : ما ليس له شاهد جمع .
وعلى الأوّل لا بدّ من الجمع ، وهو الجمع اللزومي ، وهو على أقسام خمسة :
منها : ما يكون « 1 » الشاهد داخليا حاصلا من ملاحظة نفس الخبرين الموجبة لحصول الظنّ بالمراد مثلا على وجه يقتضي العمل بهما .
ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه شرعيا قطعيا ، كالإجماع على المراد الجامع .
ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه عرفيا ظنّيا ، كما في العامّ والخاصّ المتنافيين ظاهرا عند عدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ .
ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه خارجيا واردا للجمع .
ومنها : ما يكون شاهد الجمع فيه خارجيا مقتضيا للجمع .
وعلى الثاني : الذي ليس فيه شاهد الجمع بوجه من الوجوه الخمسة ، اختلف في لزوم الجمع وعدمه على قولين :
الأوّل : لزومه كما عن المشهور ؛ لقاعدة أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح .
الثاني : عدمه ؛ لأنّ الجمع بلا شاهد طرح للدليلين ، فإنّ أحدهما إذا دلّ على وجوب شيء مطلقا مثلا ، والآخر على حرمته كذلك ، فلو جمع بحمل الوجوب على صورة والحرمة على أخرى مثلا ، يلزم طرح الدليلين ؛ فلا أولويّة له . « 2 » وهو الأصحّ وفاقا للسيّد الأستاذ .
وخامسا : أنّ المجتهد بعد استفراغ وسعه في تحصيل الدليل يحصل له أحوال :
منها : وجدان الدليل السالم عن المعارض .
ومنها : وجدان الدليل المتعارض الراجح بالمرجّح السالم عن المعارض أو المرجّح الراجح .
هامش
( 1 ) . ج : أن يكون .
( 2 ) . الف : - له .